زار وفد من مجلس القبائل الشركسية في سوريا، عائلات المدنيين الذين قُتلوا جراء الاستهداف الأردني الأخير لقرية الطف في ريف درعا، لتقديم واجب العزاء ونقل مواساة أبناء المكون الشركسي إلى ذوي الضحايا، في أعقاب الهجوم الذي أوقع قتلى وجرحى بينهم أطفال ونساء.
وضم الوفد ممثلين عن محافظات دمشق وريفها، وحماة، وحمص، والقنيطرة، ودرعا وريفها، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمجلس، أشار إلى أن الزيارة جاءت تعبيراً عن التضامن الإنساني والوقوف إلى جانب عائلات الضحايا في مصابهم.
مجلس القبائل الشركسية: الزيارة واجب وطني واجتماعي
ونقل أعضاء الوفد تعازي ومواساة أبناء المكون الشركسي في سوريا إلى ذوي المدنيين الذين قُتلوا، مؤكدين تضامنهم معهم، ومساندتهم في مواجهة تداعيات الحادثة.
وقال المجلس إن الزيارة تأتي في إطار الواجب الوطني والاجتماعي، متمنياً أن يتغمد الله الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، كما أعرب عن تضامنه مع أهالي الجنوب السوري.

الاستهداف الأردني لقرية الطف يثير تداعيات في درعا
وتأتي الزيارة بعد الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في جنوب سوريا، يوم الاثنين 26 تشرين الأول، وقالت عمّان إنها مرتبطة بمجموعات وصفتها بالإرهابية، في إطار عمليات تستهدف تهديدات أمنية مرتبطة بالمنطقة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات السورية مقتل سبعة مدنيين جراء الغارات، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، ما أثار ردود فعل رسمية في دمشق. واستدعت وزارة الخارجية السورية، في 28 تشرين الأول، السفير الأردني وسلمته مذكرة احتجاج على الضربات وتداعياتها.
وفي اليوم التالي، زار وزير الخارجية السوري “أسعد حسن الشيباني” محافظة درعا، والتقى عائلات الضحايا مقدماً التعازي، في أعقاب الاستهداف الذي أثار توتراً في العلاقات بين البلدين، بالتزامن مع تداول معلومات عن اتفاق على تشكيل لجنة أمنية سورية أردنية مشتركة.
وتسلط زيارة مجلس القبائل الشركسية الضوء على موجة التضامن الاجتماعي مع عائلات الضحايا في الجنوب السوري، بعد سقوط مدنيين في الغارات، وسط استمرار المطالبات بتوضيح ملابسات الاستهداف ومحاسبة المسؤولين عن سقوطهم.

- محمد بشموقة














