أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في تصريح لها نشرته في موقع فيسبوك: أنّ إلقاء القبض على معراج أورال يمثّل تطوراً قضائياً مهماً في سياق السعي إلى تحقيق العدالة للضحايا، باعتباره إجراءً يعيد تثبيت مبدأ محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق قواعد القانون وأدلة التحقيق، ويعكس انتقال الملف من مرحلة الاتهامات العامة إلى مسار قضائي منظم يخضع لضوابط واضحة.
وبحسب تصريحات الهيئة، فإنّ هذا التطور لا يُعدّ نهاية المسار، إذ تشدد على أنّ العدالة لا تتحقق بمجرد توقيف المشتبه بهم، بل عبر استكمال جميع الإجراءات القانونية، بما يشمل التحقيقات التفصيلية، جمع الأدلة، تدقيق الشهادات، وتحديد المسؤوليات الفردية بدقة قبل إحالة الملفات إلى الجهات القضائية المختصة.
وتشير الهيئة إلى أنّ توقيف أورال يعيد التأكيد على ضرورة مواصلة العمل لكشف حقيقة الانتهاكات التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية، وتحديد الجهات المتورطة فيها، بما يضمن حقوق الضحايا ويعزز ثقة المجتمع بآليات العدالة الانتقالية.
كما ترى أنّ هذا الإجراء ينسجم مع التوجه العام نحو بناء مسار قضائي يستند إلى الوقائع لا الانطباعات، وإلى الأحكام القضائية لا الخطاب السياسي.
وتوضح الهيئة أنّ المرحلة الحالية تتطلب جهداً مضاعفاً في توثيق الانتهاكات، وتحليل الأدلة، وضمان أن تكون المحاسبة مبنية على أسس قانونية صلبة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب من جهة، وعدم توجيه الاتهامات دون سند قانوني من جهة أخرى.
وتعتبر أنّ هذا التوازن هو جوهر العدالة الانتقالية التي تقوم على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفق القانون.
توقيف معراج أورال جاء بعد كمين محكم نفذته الجهات المختصة استناداً إلى معلومات دقيقة حول تحركاته، ما أتاح تنفيذ عملية ضبط سريعة وهادئة نقلته مباشرة إلى عهدة الجهات القضائية المختصة.
وتشير الهيئة إلى أنّ هذا الإجراء يمثّل انتقالاً مهماً في معالجة الملفات المرتبطة بالانتهاكات المنسوبة إليه، إذ يتيح للسلطات القضائية متابعة التحقيقات ضمن مسار قانوني منظم يعتمد على الأدلة وتحديد المسؤوليات وفق المعايير المعتمدة، بما يعزز مبدأ المحاسبة ويضمن حقوق الضحايا.
- بلال محمد الشيخ














