نظّم عشرات المزارعين وأصحاب الآبار في محافظة درعا وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة اليوم الخميس 8 تشرين الأول، رفضاً لقرارات تشميع الآبار المخالفة وخفض استطاعة المضخات.
محافظ درعا السيد أنور الزعبي، التقى المزارعين المحتجين، وبحسب محافظة درعا فقد: “أكدت الجهات المعنية أن وصول مياه الشرب للمواطنين أولوية، وأن الإجراءات مستمرة بهدف الحفاظ على مياه الشرب ووقف الاستنزاف الجائر للمياه الجوفية. كما طلبت من ممثلي المحتجين ترشيح 10 أسماء لمناقشة اللجان المختصة في الإجراءات المتعلقة بالآبار التي تروي المساحات المزروعة بالخضار. ووضحت دوافع الإجراءات التي تنفذها، والعواقب التي يمكن أن تواجهها المحافظة في حال استمر الاستنزاف بشكله الحالي، مؤكدة أن الالتزام بالخطة الزراعية التي تلائم الواقع المائي الحالي يحمي المزارعين ومياه الشرب العامة”.
وكانت محافظة درعا قد اتخذت بالتنسيق مع مديرية الموارد المائية ومؤسسة مياه الشرب والجهات الأمنية والتنفيذية، مجموعة من الإجراءات للحد من استنزاف المياه الجوفية والسيطرة على الانتشار العشوائي للآبار المخالفة. كالردم والتشميع للآبار غير الخاضعة للتسوية، ومصادرة الحفارات والآليات. إجراءات المحافظة ألحقت الخسائر الفادحة بالمزارعين وزادت من معاناتهم على حد قولهم.
السيد خالد زين العابدين مزارع من بلدة سحم الجولان تحدّث لموقع مؤسسة جولان الإعلامية قائلاً: ” أخشى إن الزراعة ستنتهي في حوران في السنوات القادمة، وذلك نتيجة نقص المياه. كل اعتمادنا في ري البساتين على الآبار، والمحافظة تضغط علينا بهذه الإجراءات وكأنها تقول لنا لم نعد نريد زراعة.
وتابع زين العابدين حديثه: “بالنسبة لي كمزارع، اليوم اتجهت لمهنة أخرى غير الزراعة، أعمل على سيارة، يعني لا أمل في الزراعة اليوم. عندي بعض الأشجار لن أعود لزراعة الخضراوات أبداً.
وتمر محافظة درعا هذه الأيام بأزمة مائية حادة يمكن تصنيفها كأشد الأزمات التي تواجهها المنطقة منذ سنوات، وتتداخل فيها عوامل مناخية وبنيوية. أدت إلى تراجع الموارد المائية بشكل ملحوظ وجفاف الكثير من الينابيع والمعالم المائية الشهيرة بدرعا كبحيرة المزيريب وشلالات تل شهاب وشلالات زيزون وغيرها. ونتيجة هذه الأزمة تتزايد المعاناة اليومية للسكان للحصول على مياه الشرب.
- فريق التحرير














