وفد مصرف سورية المركزي برئاسة الحاكم صفوت رسلان

استضافت وزارة الخزانة الأميركية، خلال “الطاولة المستديرة المصرفية حول سورية” المنعقدة في نيويورك، وفداً من مصرف سورية المركزي برئاسة حاكم المصرف صفوت رسلان، لمناقشة خطوات إعادة تأهيل القطاع المصرفي السوري وتعزيز ربطه بالمجتمع المالي العالمي. شارك في الطاولة مسؤولون أميركيون بينهم مساعد وزير الخزانة لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية جوناثان بيرك، إلى جانب وزير المالية السوري يسر برنية وممثلين عن وزارة الخزانة الأميركية ومؤسسات ومصارف أميركية.

أكد الحاكم صفوت رسلان أن سورية لا تسعى إلى استثناءات أو معالجات خاصة، بل تعمل على استعادة موقعها الطبيعي ضمن النظام المالي العالمي، مشيراً إلى أن العمل انتقل من مرحلة تحديد الفجوات إلى تنفيذ إجراءات قابلة للقياس تهدف إلى دعم استعادة العلاقات المصرفية المراسلة وتيسير تدفق المدفوعات عبر القنوات النظامية. وأوضح أن مصرف سورية المركزي يركز حالياً على تنفيذ خطوات عملية ومؤسسية تستهدف تحقيق هذا الهدف.

استعرض وفد المصرف أمام المشاركين ما أنجزه خلال الفترة الماضية ومسارات العمل الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها تطوير منظومة الدفع والتحويل الإلكتروني، وجهود هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب استعداداً للتقييم المتبادل، إلى جانب تطوير الإطار القانوني والتشريعي والتنظيمي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة. وبيّن الوفد خطوات تنفيذ برامج تدريبية وتعزيز قدرات الأنظمة الرقابية والتقنية لدعم الامتثال للمعايير الدولية.

شهدت الطاولة المستديرة عرض تقرير تقييم الفجوات الذي أعدته شركة Oliver Wyman بدعم من وزارة الخزانة الأميركية وصندوق قطر للتنمية، حيث قدّم التقرير تقييماً موضوعياً للنقاط التي تتطلب معالجة فنية وتشغيلية وتشريعية لاستعادة الربط المالي الدولي، مع توصيات قابلة للتنفيذ تتعلق بالأنظمة المصرفية والسياسات التشغيلية والحوكمة.

في سياق متصل، عقد وفد مصرف سورية المركزي اجتماعاً مع بنك JPMorgan ركز على سبل تعزيز العلاقات المصرفية الدولية وإعادة بناء شبكات العلاقات المراسلة، وتطوير قنوات المدفوعات والتعاملات المصرفية الدولية، بما في ذلك آليات تخفيف المخاطر التشغيلية والامتثال المطلوبة لإعادة تفعيل التبادلات المالية النظامية.

تأتي هذه المناقشات بعد قرار الولايات المتحدة في 24 آب الماضي إلغاء تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب، وهو إجراء أزال أحد أبرز الحواجز القانونية والسياسية أمام استعادة العلاقات الاقتصادية والمالية مع سورية. وتركز المرحلة الحالية، وفق ما عرضته الوفود، على معالجة المتطلبات الفنية والمؤسسية اللازمة لإعادة الربط المالي والمصرفي، بما في ذلك تنفيذ معايير الامتثال، تحديث البنى التحتية للدفع، وتعزيز آليات الرقابة ومكافحة التمويل غير المشروع.

وجاءت مشاركة الجهات الأميركية والمؤسسات الدولية لمتابعة تنفيذ التوصيات وخطة الإصلاح كجزء من جهد دولي وإقليمي لدعم استعادة التكامل المالي تدريجياً، مع الإشارة إلى أن استعادة العلاقات المصرفية المراسلة تتطلب جدية في تنفيذ الإجراءات والإطار الزمني المتفق عليه بين الأطراف المعنية.

  • أ. بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

المديرية العامة للأرصاد الجوية تحذر من تشكل ضباب بعد منتصف ليل اليوم وصباح غد السبت على أجزاء من إدلب وحمص وريف دمشق الشمالي والغربي. وطالبت المواطنين بتجنب السفر ليلاً وفي الصباح الباكر إلا للضرورة، والتأكد من جاهزية المركبات (الفرامل، ماسحات الزجاج، أضواء الضباب) والقيادة بحذر.

Scroll to Top