توغلت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، فجر الجمعة، في بلدة “الرفيد” بريف القنيطرة الجنوبي، وداهمت منزلاً وفتشته قبل اعتقال شخصين واقتيادهما باتجاه الجولان السوري المحتل
فيما توغلت دورية أخرى قرابة الساعة الثانية فجراً في قرية “الحميدية” واقتادت شاباً إلى الداخل المحتل، وفق معلومات محلية وإفادة مراسل “مؤسسة جولان”.
وتزامنت التحركات مع تحليق طيران استطلاع وسماع أصوات انفجارات بالقرب من خط وقف إطلاق النار، يُعتقد أنها ناجمة عن تدريبات عسكرية لجيش الاحتلال في الجولان السوري المحتل.
مداهمة منزل واعتقالات في الرفيد والحميدية
وبحسب المعلومات المحلية، دخلت عدة آليات عسكرية محملة بالجنود إلى “الرفيد”، قبل أن تنفذ قوة منها مداهمة لأحد المنازل وتفتشه، ثم تعتقل شخصين وتنقلهما باتجاه الجولان السوري المحتل.
وفي “الحميدية”، توغلت دورية عسكرية نحو القرية قرابة الساعة الثانية فجراً، واقتادت شاباً إلى الداخل المحتل، وفق مراسل “مؤسسة جولان”. ولم تتوفر حتى الآن معلومات عن هوية المعتقلين أو أسباب توقيفهم.
طيران استطلاع وأصوات انفجارات قرب خط وقف إطلاق النار
وشهدت المنطقة بالتزامن تحليقاً لطائرات استطلاع، فيما سُمع دوي انفجارات بالقرب من خط وقف إطلاق النار.
ووفق المعلومات الواردة، يُعتقد أن الانفجارات مرتبطة بتدريبات عسكرية ينفذها جيش الاحتلال في الجولان السوري المحتل، من دون وجود معلومات مؤكدة عن طبيعة التدريبات أو الأسلحة المستخدمة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه مناطق ريف القنيطرة الجنوبي والشمالي توغلات متكررة، تتضمن مداهمات وعمليات تفتيش واعتقالات وإقامة نقاط عسكرية مؤقتة.
تصعيد ميداني بعد دخول نتنياهو لجبل الشيخ
وتأتي التوغلات بعد يوم واحد من دخول رئيس وزراء جيش الاحتلال “بنيامين نتنياهو” (غير الشرعي) موقعاً عسكرياً في قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، برفقة وزير الدفاع “يسرائيل كاتس”، حيث تحدث عن فرض “سيطرة مطلقة” على المنطقة الممتدة، بحسب تصريحاته خلال الزيارة.
وأدانت دمشق الزيارة، ووصفت دخول نتنياهو الأراضي السورية والتجول في جبل الشيخ بأنه “خطوة استفزازية” وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقانون الدولي، محملةً جيش الاحتلال مسؤولية تداعيات هذه الانتهاكات، وداعيةً إلى العودة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
توغلات متكررة في جنوب القنيطرة
شهدت مناطق عدة في القنيطرة خلال الأيام الماضية تحركات عسكرية وقصفاً متقطعاً، بينها “الرفيد” و”الحميدية” ومناطق أخرى قريبة من خط وقف إطلاق النار.
وكانت قوات جيش الاحتلال قد توغلت في محيط “الرفيد” خلال الأيام الماضية، كما تعرضت أطراف البلدة لقصف مدفعي، في وقت تكررت فيه عمليات المداهمة والتفتيش في قرى القنيطرة.
وتأتي هذه التطورات بينما حذرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا أصبحت أكثر ترسخاً، مشيرة إلى توغلات برية ومداهمات وإنشاء بنى عسكرية واعتقال 49 سورياً، بينهم طفلان، مع اعتبار بعض الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.
- طارق أبو البراء






