وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تستمر حتى الثلاثاء، وهي الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024، كما تعد الأولى لرئيس فرنسي إلى دمشق منذ نحو 18 عاماً.
وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني كان في استقبال ماكرون والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي .
وقالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية السورية إن ماكرون يزور سوريا برفقة وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، مشيرة إلى أن الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون سيعقدان جلسة حوار على طاولة مستديرة مع الوفدين.
وفي موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام فرنسية وعربية عن الإليزيه أن ماكرون سيدعو خلال الزيارة إلى “سوريا حرة وتعددية تحترم جميع مكوناتها”، وأن تضطلع دمشق بدور في تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.
وتأتي الزيارة في سياق انفتاح متزايد بين باريس ودمشق، بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى باريس في مايو/أيار 2025، والتي شكلت أول محطة أوروبية وغربية له منذ توليه منصبه.
وسبق أن أكد ماكرون والشرع في تلك الزيارة تمسك فرنسا بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع طرح ملفات الأمن، وإعادة الإعمار، ورفع العقوبات تدريجياً، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.
وقال الرئيس الشرع في مقابلات وتصريحات نقلتها “سانا” إن فرنسا كانت من أصدقاء الشعب السوري منذ أيام الثورة، وإنها لعبت دوراً بنّاءً في ملف العقوبات، مضيفاً أن الزيارة تمثل تطوراً مهماً في العلاقة بين البلدين.
كما أشار إلى أن فرنسا ستعمل في قطاعات البنية التحتية والقطاع المالي، وأن اتفاقيات ستُوقّع خلال الزيارة في إطار إعادة بناء الدولة وتمكين مؤسساتها .
من جهته، صرح ماكرون على منصة “إكس” أنه جاء ليؤكد التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل “سوريا ذات سيادة موحدة بتعدديتها وتنعم بالسلام مع جيرانها”، داعياً إلى فتح صفحة جديدة من الاستقرار والسلام.
وتكتسب الزيارة دلالة خاصة أيضاً لكونها الأولى لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ زيارة نيكولا ساركوزي إلى دمشق في سبتمبر/أيلول 2008.
- بلال محمد الشيخ






