جنود دولة الاحتلال من لواء المظليين 55 في جنوب سوريا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، شقيقين من أهالي قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تفرج عنهما بعد ساعات، فيما لا يزال مصير مواطن ثالث اعتُقل خلال العملية مجهولًا حتى الآن، وفق ما أفادت به مراسل “موقع مؤسسة جولان”.

وأوضح المراسل أن دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من نحو 15 عربة وآلية عسكرية توغلت داخل القرية خلال ساعات الصباح، ونفذت عمليات دهم واعتقال طالت ثلاثة مدنيين، جرى الإفراج لاحقًا عن شقيقين منهم، دون تقديم أي توضيحات حول أسباب الاعتقال أو مصير المواطن الثالث.

ويأتي هذا التوغّل بعد يوم واحد من دخول دورية إسرائيلية إلى قريتي “الصمدانية الشرقية” و”رويحينة” في ريف القنيطرة الأوسط، في سياق تحركات عسكرية متكررة تشهدها القرى المحاذية لخط وقف إطلاق النار مع الجولان السوري المحتل.

ويعاني سكان هذه القرى من توغلات شبه يومية لقوات الاحتلال، تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية ومصادر رزقهم، وسط حالة دائمة من القلق والتوتر. ووفق الأهالي، منعت قوات الاحتلال سكان قريتي العشة والأصبح من زراعة أراضيهم القريبة من خط وقف إطلاق النار بالمحاصيل الشتوية، ما يهدد الأمن المعيشي لعدد كبير من العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر دخل أساسي.

وفيما يتعلق بالمسار السياسي والأمني، لم تُفضِ المفاوضات الأخيرة التي عُقدت في باريس إلى أي اتفاق فعلي ينعكس على الأرض، رغم الحديث عن موافقة إسرائيلية مبدئية على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتعزيز التنسيق في المنطقة. وبحسب مصادر مطلعة، لم يطرأ أي تغيير على واقع التوغلات والانتهاكات المستمرة.

وفي هذا السياق، أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن أحد أبرز نقاط الخلاف يتمثل في مرصد جبل الشيخ، حيث أكد مسؤولون عسكريون وأمنيون إسرائيليون أن قوات الاحتلال لم تنسحب من هذه المواقع، رغم مطالبات الحكومة السورية بالانسحاب من جميع الأراضي السورية التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي مؤخرًا.

وتستمر هذه التطورات في ظل غياب ضمانات واضحة لوقف الخروقات، ما يفاقم معاناة المدنيين في ريف القنيطرة ويزيد من المخاوف بشأن مستقبل الاستقرار والأمن في المنطقة الحدودية.

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top