أعمال الملتقى الاستثماري والتجاري الزراعي لسلاسل القيمة للسلع ذات الأولوية في فندق "قيصر بالاس" بدمشق (مواقع التواصل)
انطلقت، أعمال الملتقى الاستثماري والتجاري الزراعي لسلاسل القيمة للسلع ذات الأولوية في فندق “قيصر بالاس” بدمشق، بمشاركة جهات حكومية وتنموية، لبحث فرص الاستثمار في القطاع الزراعي السوري وتطوير التمويل والتخزين والتصنيع والتسويق، في ظل تحديات الأمن الغذائي والفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وينظم الملتقى كل من المنظمة العربية للتنمية الزراعية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، بالتعاون مع وزارة الزراعة السورية، بهدف بحث آليات تطوير سلاسل القيمة الزراعية وربط الإنتاج بالأسواق والصناعات الغذائية.

وزارة الزراعة تعمل على إعداد خارطة استثمارية للمحافظات

قال معاون وزير الزراعة لشؤون السياسات والتنمية الريفية، محمد يوسف المقداد، إن الوزارة تعمل على إعداد رؤية استراتيجية تتضمن خارطة استثمارية للمحافظات السورية، لتحديد الفرص المتاحة والعقبات التي تواجه تنفيذ المشاريع وسبل معالجتها.

وشدد المقداد على أهمية بناء شراكات تربط الإنتاج الزراعي بمراحل التخزين والتصنيع والخدمات اللوجستية، بدلاً من الاكتفاء بالإنتاج الأولي، بما يشمل مختلف مراحل العمل الزراعي، من توفير مستلزمات الإنتاج وتمويل المزارعين إلى الحصاد والنقل والتصنيع والتسويق.

الحبوب والبقوليات في مواجهة فجوة الغذاء

من جهته، أشار ممثل المنظمة العربية للتنمية الزراعية، علي موسى، إلى أن الاعتماد على استيراد الغذاء يشكل تحدياً للأمن الغذائي العربي، في ظل استمرار الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في عدد من السلع الأساسية، ولا سيما الحبوب.

وطرح موسى إمكانية مساهمة سوريا في تقليص هذه الفجوة، خصوصاً في إنتاج الحبوب والبقوليات، استناداً إلى بيانات الإنتاج والدراسات التي تعتمدها المنظمة في الدول الأعضاء.

وتتطلب ترجمة هذه الإمكانية إلى نتائج عملية توافر بيانات حديثة عن الإنتاج، وتأمين مستلزمات الزراعة، وتحسين التخزين والنقل والتسويق، إلى جانب قدرة المنتجات السورية على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

من الإنتاج إلى التصنيع والتصدير

يركز الملتقى على تطوير سلاسل القيمة الزراعية، التي تشمل المراحل التي تمر بها السلعة من الإنتاج والحصاد إلى الجمع والتخزين والتصنيع والنقل والتسويق والتصدير.

ويتيح تطوير هذه المراحل تقليل خسائر ما بعد الحصاد، وتحويل المحاصيل إلى منتجات غذائية ذات قيمة مضافة، وتعزيز الروابط بين المزارعين والمنشآت الصناعية والأسواق. كما تشمل الموضوعات المطروحة تمويل المشاريع الزراعية، وإدارة المخاطر، والزراعة التعاقدية.

ويأتي الملتقى في سياق تحركات سابقة لجذب الاستثمارات إلى القطاعين الزراعي والغذائي. ففي 6 تشرين الأول الجاري، بحث المقداد مع وفد من غرفة التجارة الدولية فرص تطوير المشاريع الاستثمارية، ودعم الصناعات الغذائية وسلاسل القيمة والتسويق والإنتاج، إلى جانب التقنيات الحديثة والتدريب ونقل الخبرات.

كما ناقش مؤتمر ومعرض الزراعة والغذاء والصناعة الذي أقيم في دمشق خلال تموز الماضي دور الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم الأمن الغذائي، مع التأكيد على أهمية تحويل المنتجات الزراعية إلى صناعات تحويلية. وشارك في المعرض أكثر من 200 عارض من 14 دولة، وفق وكالة “سانا”.

المشاريع والتمويل بانتظار التفاصيل

يرتبط الأثر الاقتصادي المتوقع للملتقى بقدرته على تحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وتحديد مصادر التمويل وآليات وصولها إلى المنتجين، ولا سيما صغار المزارعين والتعاونيات، إضافة إلى تحديد المحاصيل ذات الأولوية وفرص تسويقها محلياً وخارجياً.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة عن افتتاح الملتقى إعلاناً واضحاً عن قيمة استثمارات مستهدفة، أو اتفاقيات تمويل موقعة، أو مشاريع محددة أُقرت خلاله. كما لم تُنشر تفاصيل نهائية عن المخرجات المتوقعة والجدول الزمني لتنفيذها.

وتبقى نتائج الملتقى مرتبطة بما ستسفر عنه المناقشات من التزامات تمويلية ومشاريع محددة، ومدى انعكاسها على الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية وفرص التسويق والتصدير.

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top