تواجه مدرسة “الدحاديل الثانية” الابتدائية المخصصة لأبناء الجولان في منطقة الدحاديل بدمشق، سرقات متكررة وتدهوراً في واقعها الخدمي والإنشائي، وسط مطالب بتأمينها وإجراء إصلاحات عاجلة تجعلها أكثر أماناً وملاءمة للعملية التعليمية.
وقالت مديرة المدرسة “خديجة المحمد” في تصريح خاص لمؤسسة جولان الإعلامية، إن المدرسة تعرضت لعمليات سرقة متكررة، كان آخرها في منتصف أيلول الماضي، حين سُرقت شاشة وجهاز كمبيوتر ومروحة. وأضافت أن إدارة المدرسة تقدمت بشكوى، لكن التحقيق طال الإدارة والمدرّسات بدلاً من التركيز على المشتبه بهم وأصحاب السوابق، وفق إفادتها.
بيت عربي قديم يضم 14 شعبة درسية
تعمل مدرسة “الدحاديل الثانية” في بيت عربي قديم، يضم 14 شعبة درسية، وتقول مديرة المدرسة إن المبنى يعاني من تردي الخدمات والحاجة إلى أعمال صيانة وتأهيل تتناسب مع استخدامه منشأةً تعليمية.
وأظهر تحقيق أجرته مؤسسة جولان الإعلامية، مدعوماً بصور خاصة حصلت عليها، تدهوراً في حالة البناء، إلى جانب نواقص في التجهيزات والإجراءات اللازمة لحماية المدرسة والطلاب والعاملين فيها.
وتحتاج المدرسة إلى تمديدات كهربائية، وإقامة جدار في الطابق الثاني يفصلها عن بناء الجيران، إذ إن انكشاف المساحة الواقعة بين الصفوف والدرج يتيح منفذاً للصوص، بحسب المعطيات التي رصدها التحقيق.
كاميرات مراقبة ومراوح وحماية للنوافذ
وتشمل الاحتياجات التي حددتها “مديرة المدرسة” تركيب كاميرتي مراقبة، وإنشاء جدار عازل في الطابق الثاني، وتأمين النافذة التي يتسلل منها اللصوص، إضافة إلى توفير 12 مروحة سقفية لتحسين ظروف التدريس داخل الصفوف.
وتثير السرقات المتكررة، إلى جانب تردي البناء ونقص التجهيزات، مخاوف بشأن قدرة المدرسة على توفير بيئة تعليمية آمنة، في ظل الحاجة إلى معالجة أوجه الخلل الإنشائي والخدمي وتأمين مستلزمات التعليم الأساسية.
مدارس أبناء الجولان في دمشق أمام تحديات خدمية
ولا تقتصر المشكلات على مدرسة “الدحاديل الثانية”، إذ تواجه مدارس القنيطرة في دمشق، المخصصة لأبناء الجولان، نقصاً في الخدمات واكتظاظاً طلابياً ونقصاً في الكوادر التدريسية، فضلاً عن محدودية مواد التدفئة ومتطلبات الحماية.
وتسلط حالة المدرسة الضوء على الحاجة إلى تقييم واقع المباني المدرسية المخصصة لأبناء الجولان في دمشق، وتأمين متطلبات السلامة والصيانة والتجهيزات الأساسية، بما يضمن بيئة تعليمية مناسبة للطلاب ويحمي المدارس من السرقات المتكررة.
- محمد جابر













