منعت “غرفة عمليات شهبا” و”قيادة القطاع الشمالي”، اليوم الأربعاء 26 آب/أغسطس 2026، وصول طلاب من السويداء إلى مراكز الامتحانات، معلنة إغلاق الطرق أمام الآليات المخصصة لنقلهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، في خطوة تهدد مجدداً حق مئات الطلاب في التقدم لامتحاناتهم، بينهم طلاب ينتظرون الدورة الاستثنائية التي خُصصت لأبناء المحافظة.
وقالت الغرفة في بيان إن الإجراء يأتي تضامناً مع الأهالي الرافضين إرسال أبنائهم إلى مناطق سيطرة الحكومة، ومع الطلاب المقيمين في القرى الجنوبية البعيدة عن مراكز الامتحانات، معتبرة أن الهدف هو ضمان تقديم الامتحانات في بيئة آمنة وقريبة من أماكن السكن.
وبموجب البيان، سيُغلق الأهالي الطرقات أمام وسائل النقل التي تنقل الطلاب، مع تحذير السائقين من محاولة إيصال أي طالب إلى مراكز الامتحانات، والتهديد بحجز الآليات المخالفة وتحميل أصحابها “المسؤولية الكاملة”.
وتأتي الخطوة للمرة الثانية على التوالي، في ظل استمرار الخلاف حول آلية نقل طلاب السويداء إلى مراكز الامتحانات، بما يبقي مستقبل آلاف الطلاب مرتبطاً بالتطورات الأمنية والميدانية في المحافظة.
أهالٍ يطالبون بحق أبنائهم في الامتحان
في المقابل، رفضت مجموعة من أهالي الطلاب المصرين على التقدم للامتحانات قرار إغلاق الطرق ومنع وسائل النقل، مؤكدة أن حق أبنائهم في تقديم امتحاناتهم لا ينبغي أن يتحول إلى موضوع مرتبط بالخلافات السياسية أو الأمنية.
وقال الأهالي في بيان إنهم يحترمون حق كل أسرة في اتخاذ القرار الذي تراه مناسباً لأبنائها، لكنهم يطالبون في الوقت نفسه باحترام حق الأسر التي اختارت إرسال أبنائها إلى الامتحانات، وتأمين وصولهم إليها “دون تهديد أو إكراه أو منع”.
وحذر الأهالي من أن منع الطلاب أو السائقين من الوصول إلى مراكز الامتحانات قد يحول الملف التعليمي إلى مصدر للتوتر والانقسام داخل المجتمع، مطالبين الجهات المعنية في السويداء بتنفيذ تعهداتها السابقة المتعلقة بتأمين الطريق أمام الطلاب ووسائط النقل.
الدورة الاستثنائية.. امتحانات مرتبطة بظروف السويداء
وتكتسب القضية أهمية إضافية مع تخصيص دورة امتحانية استثنائية لطلاب السويداء، في ظل الظروف التي مرت بها المحافظة، والتي حالت دون تمكن عدد من الطلاب من التقدم إلى امتحاناتهم في المواعيد السابقة.
ويرى الأهالي أن استمرار منع الوصول إلى مراكز الامتحانات يهدد الطلاب الذين ينتظرون فرصة استثنائية لاستكمال مسارهم التعليمي، ويضعهم أمام خيار بين التخلي عن الامتحان أو المخاطرة بالوصول إلى مراكزه.
وأكد أهالي الطلاب أنهم لا يريدون مواجهة مع أي جهة، مشددين على أن أبناءهم “طلاب وليسوا أطرافاً في أي صراع”، وأن الخلافات القائمة لا ينبغي أن تنعكس على حقهم في التعليم والتقدم للامتحانات.
وتبقى مسؤولية تأمين الوصول إلى مراكز الامتحانات موضع مطالبة من الأهالي، الذين دعوا الجهات التي أعلنت سابقاً التزامها بحماية هذا الحق إلى ترجمة تعهداتها على الأرض، مؤكدين أن مستقبل الطلاب يجب ألا يكون رهينة للخلافات السياسية أو الأمنية.
- محمد جابر






