رحّبت دولة الكويت بإعلان اندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في المؤسسات العسكرية للجمهورية العربية السورية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولاً سياسياً وأمنياً مهماً من شأنه دعم استقرار البلاد وتعزيز وحدتها وسيادتها، وفق ما أكدته وزارة الخارجية الكويتية في بيان رسمي.
وأكدت الخارجية الكويتية أن اندماج «قسد» ضمن بنية الجيش السوري يمثل تقدماً في مسار توحيد المؤسسات العسكرية تحت سلطة الدولة، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية ويدعم تطلعات الشعب السوري نحو الأمن والاستقرار.
توحيد المؤسسات العسكرية
ويأتي الموقف الكويتي في إطار دعم الكويت للجهود الرامية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية وتوحيدها، انطلاقاً من أن حصر السلاح بيد الدولة ودمج القوى المسلحة ضمن المؤسسات العسكرية الرسمية يشكلان خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة على كامل أراضيها.
كما يأتي الترحيب الكويتي في سياق مواقف عربية داعمة للخطوات الرامية إلى توحيد المؤسسات السورية، حيث أكدت كل من السعودية وقطر والأردن، إلى جانب الكويت، أهمية تعزيز الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي السورية.
إعلان مظلوم عبدي
وفي السياق ذاته، أعلن مظلوم عبدي، قائد «قسد»، انتهاء دور القوات كقوة عسكرية مستقلة، عقب استكمال عملية دمج عناصرها ضمن ألوية الجيش السوري، معتبراً أن البلاد تدخل مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء سوريا الجديدة.
وجاء ذلك في إطار اتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يتضمن وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
كما يتضمن الاتفاق إعادة إدارة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى مؤسسات الدولة، وتسليم مناطق كانت خاضعة لسيطرة «قسد» إلى السلطة المركزية، بما يعزز وحدة الأراضي السورية وتكامل مؤسسات الدولة.
دلالات سياسية وأمنية
ويحمل الترحيب الكويتي أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز مسألة إعادة هيكلة القوات، إذ يعكس دعماً لمبدأ توحيد القوى المسلحة والمؤسسات الأمنية والعسكرية تحت سلطة الدولة، باعتباره أحد مرتكزات تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف أمام استكمال العملية السياسية وإعادة الإعمار.
وتنظر الكويت إلى استقرار سوريا بوصفه عاملاً مهماً في استقرار المنطقة، فيما يشكل توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على بسط سلطتها على كامل الأراضي السورية أحد العوامل الأساسية للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً بعد سنوات من النزاع.
- بلال محمد الشيخ






