ترأس وزير النقل الدكتور يعرب بدر اجتماعاً إقليمياً رفيع المستوى خُصص لبحث تداعيات أزمة مضيق هرمز على حركة التجارة والممرات البحرية وسلاسل الإمداد، وذلك برعاية لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، في إطار الانتقال من مرحلة النقاشات النظرية التي شهدها الحوار الافتراضي في 30 نيسان الماضي إلى بلورة مسارات عمل عربية مشتركة قابلة للتنفيذ.
ناقش الاجتماع، الذي شاركت فيه منظمات عربية ودولية متخصصة، الانعكاسات المتصاعدة للأزمة على التجارة العالمية، ولا سيما ارتفاع كلف النقل والتأمين واضطراب سلاسل التوريد، وما يفرضه ذلك من ضغوط مباشرة على الأسواق والمستهلكين في المنطقة.
وأكد المشاركون ضرورة تعزيز التنسيق العربي عبر منصة متابعة مشتركة تجمع المبادرات القائمة وتتيح تبادل الخبرات وعقد اجتماعات افتراضية شهرية، إلى جانب إعداد مصفوفة للمبادرات وخريطة للشركاء والدول المعنية، بما يسمح بصياغة إجراءات قصيرة ومتوسطة الأجل للتعامل مع تداعيات الأزمة ورفع جاهزية قطاع النقل.
وخلال الجلسة الرئيسية، استعرض الوزير بدر الإجراءات التي اتخذتها الجمهورية العربية السورية للتخفيف من آثار الأزمة، موضحاً أن عمليات نقل النفط من العراق إلى بانياس بهدف إعادة تصديره أسهمت في ضمان انسيابية الحركة اللوجستية في ظل الظروف الراهنة.
كما أشار إلى أن إجراءات منح تأشيرات الدخول إلى المملكة العربية السعودية باتت متاحة لسائقي الشاحنات السوريين، مع تسجيل نحو 2000 طلب، مؤكداً استمرار حركة الترانزيت عبر اتفاقية النقل البري الدولي “التير”.
ولفت بدر إلى أن قطاع النقل الطرقي يتحمل حالياً العبء الأكبر نتيجة الضغوط المتزايدة، مشيراً إلى العمل على تأهيل الطريق الدولي M45 وطرح العروض الخاصة بأعمال الصيانة لتعزيز كفاءة الشبكة البرية. كما أكد أن السكك الحديدية تمثل خياراً استراتيجياً قادراً على استيعاب أحجام كبيرة من الحركة خلال الأزمات، مع استمرار أهمية النقل البحري بوصفه ركناً أساسياً في منظومة التجارة العالمية، مشيراً إلى المباحثات الجارية بين سورية والسعودية والأردن وتركيا لتعزيز التعاون في مجال الربط السككي.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن اتحاد الموانئ البحرية العربية، والاتحاد العربي للنقل البري، والبنك الدولي، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب عدد من المؤسسات العربية المتخصصة في قطاع النقل واللوجستيات، بما يعكس اتساع الاهتمام الإقليمي والدولي بتداعيات الأزمة وضرورة تطوير آليات مشتركة للتعامل معها.
- بلال محمد الشيخ






