شهدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماعاً تنسيقياً موسعاً برئاسة الأمين العام الدكتور عبد الرحمن الأعمى، بمشاركة وزراء الداخلية والصحة والأوقاف والثقافة، إضافة إلى ممثلين عن باقي الوزارات والجهات المعنية، وذلك في إطار المتابعة التنفيذية للحملة الوطنية “سوريا دون مخدرات” وما تتطلبه من تنسيق حكومي متكامل لتعزيز حماية المجتمع السوري من أخطار المخدرات.
ركز الاجتماع على مراجعة الإنجازات الميدانية والتوعوية التي تحققت خلال الفترة الماضية ضمن البرنامج الوطني لمكافحة المخدرات، مع تقييم دقيق للتحديات التي ما تزال قائمة وضرورة التعامل معها عبر مقاربة موحدة تجمع بين الإجراءات الأمنية والوقائية والعلاجية.
وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحملة الإعلامية إلى برنامج وطني مستدام يقوم على توحيد الرسائل التوعوية، وإدماج مفاهيم الوقاية في المناهج التعليمية، وتوسيع نطاق الأنشطة التثقيفية والدينية والثقافية والرياضية، بما يعزز التأثير المجتمعي ويضمن وصول الرسائل الوقائية إلى مختلف الشرائح.
وتناول الاجتماع أيضاً استكمال التعديلات النهائية على قانون المخدرات بالتنسيق بين وزارات العدل والداخلية والصحة، بما يضمن تحديث الإطار التشريعي لمكافحة الاتجار والترويج، وتطوير آليات التعامل مع حالات الإدمان.
كما جرى بحث خطة تجهيز مراكز علاجية جديدة في المحافظات وداخل السجون، بهدف توفير خدمات العلاج والتأهيل وإعادة الاندماج، مع التركيز على ربط المتعافين بسوق العمل لضمان استقرارهم الاجتماعي والمهني.
وقدم المشاركون عرضاً لمسودة أولية من الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة المخدرات، والتي تتضمن محاور للوقاية والعلاج والتأهيل والرقابة والتوعية، إضافة إلى آليات قياس أثر المبادرات على المستويين الميداني والإعلامي.
وتم الاتفاق على تشكيل ورشة عمل مركزية دائمة برئاسة الأمانة العامة، تضم مندوباً ثابتاً من كل وزارة معنية، مع تمثيل موسع لوزارتي الداخلية والصحة، وتكليفها بإعداد تقرير شهري موحد يقيّم مستوى التقدم في تنفيذ الخطط الوطنية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية لضمان مواجهة فعّالة لملف المخدرات، باعتباره أحد التحديات الاجتماعية والأمنية التي تتطلب عملاً وطنياً منظماً ومستداماً، يجمع بين التشريع والوقاية والعلاج وإعادة التأهيل، ويعتمد على مشاركة المجتمع بكافة مكوناته.
- بلال محمد الشيخ






