الفنان فضل شاكر

وافقت المحكمة العسكرية في لبنان، الأربعاء، على طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر، وذلك بقرار من قاضي المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض، بعد طلب تقدمت به وكيلته القانونية الدكتورة أماتا مبارك، في ظل استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة بملفه.

ويأتي القرار بالتزامن مع استمرار جلسات المحاكمة الخاصة بملف “أحداث معركة عبرا” التي شهدها لبنان في يونيو/حزيران 2013، والتي يواجه فيها شاكر اتهامات بالانضمام إلى جماعة الشيخ أحمد الأسير والمشاركة في المواجهات المسلحة ضد الجيش اللبناني.

استند قرار إخلاء السبيل إلى تطورات قانونية شهدها الملف، إلى جانب تقرير طبي قُدم إلى المحكمة بشأن الحالة الصحية للفنان اللبناني، بعد تعرضه لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى العسكري في بيروت، حيث خضع للمراقبة الطبية لمدة 48 ساعة إثر معاناته من ارتفاع مستوى السكر في الدم، وضعف في الرؤية، وانسداد في عدد من شرايين القلب، وهي حالات تتطلب متابعة علاجية مستمرة.

وخلال جلسات المحاكمة الأخيرة، استمعت المحكمة إلى إفادات عدد من الضباط المتقاعدين الذين كانوا يتولون مسؤوليات أمنية خلال أحداث عبرا، وهم العميد ممدوح صعب، والعميد محمد الحسيني، والعميد علي شحرور.

وأكد الضباط الثلاثة، وفق إفاداتهم أمام المحكمة، أن فضل شاكر لم يشارك في المواجهات المسلحة التي اندلعت في عبرا عام 2013، مشيرين إلى أنه كان ينوي مغادرة المنطقة قبل اندلاع الاشتباكات، إلا أن تطورات الأوضاع الأمنية حالت دون ذلك.

كما أوضحوا أن المجموعة التي كانت ترافق الفنان كانت مخصصة لحمايته الشخصية، ولم تكن تشارك في أي أعمال قتالية، مؤكدين عدم وجود أدلة تثبت قيامه بتمويل جماعة أحمد الأسير أو تقديم أي دعم مادي أو لوجستي لها.

وكشف العميد محمد الحسيني خلال إفادته أنه التقى فضل شاكر في مطعمه بمدينة صيدا قبل اندلاع أحداث عبرا، في إطار مساعٍ لتسوية وضعه القانوني، موضحاً أن الفنان كان قد سلّم الذخائر التي كانت بحوزته قبل نحو أسبوعين من المواجهات.

وأضاف الحسيني أن الفيديو المتداول المعروف بـ”فيديو الفطيستين” تم تصويره قبل اندلاع الأحداث بعدة أيام، ولا يرتبط بالمواجهات التي شهدتها عبرا، معتبراً أنه صُوّر بدوافع انتقامية من بعض الأشخاص.

وخلال جلسات المحاكمة، أكد فضل شاكر أنه أبلغ قيادة الجيش اللبناني برغبته في تسوية أوضاعه القانونية وأوضاع فريق حمايته الشخصية، لافتاً إلى أنه كان يواجه تهديدات أمنية عقب تعرض منزله للحرق والسرقة، الأمر الذي دفعه إلى الشعور بأن حياته وحياة أفراد أسرته باتت في خطر.

وأشار إلى أنه سلّم نفسه إلى استخبارات الجيش اللبناني في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وظل طوال السنوات الماضية ينفي أي تورط في القتال ضد الجيش اللبناني أو المشاركة في أحداث عبرا.

وكان القضاء اللبناني قد أصدر في مايو/أيار الماضي حكماً ببراءة فضل شاكر من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، بعدما خلصت المحكمة إلى عدم توافر الأدلة القانونية التي تثبت الاتهام، إضافة إلى تنازل المدعي عن الدعوى وتضارب إفاداته، فضلاً عن عدم ورود أي اعتراف من المتهمين الآخرين يربط الفنان بالقضية.

ويُنظر إلى قرار إخلاء السبيل، إلى جانب الشهادات التي قدمها ضباط الجيش والأحكام القضائية السابقة، باعتباره تطوراً بارزاً في مسار القضية، وسط ترقب لما ستخلص إليه المحكمة العسكرية في حكمها النهائي بشأن ملف “أحداث معركة عبرا”.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top