أكد وزير المالية محمد يسر برنية أهمية تسريع معالجة ملف القروض المتعثرة لبنك الاستثمار الأوروبي، وذلك خلال ترؤسه اجتماعاً للجنة المكلّفة بمعالجة هذه القروض والمشكّلة بموجب المرسوم رقم 70 لعام 2026.
وشدد برنية وفق ما ذكرته قناة الوزارة على تلغرام اليوم الجمعة على أهمية تسريع أعمال اللجنة وإنجاز المهام الموكلة إليها ضمن الأطر الزمنية المحددة، وضرورة التوصل إلى آلية قانونية وحلول مالية منصفة وعملية لمعالجة ملف هذه القروض، بما يحفظ حقوق البنوك من جهة، ويساعد من جهة أخرى في تخفيف الأعباء على المتعثرين وتنشيط الاقتصاد.
وتضم اللجنة مستشارين وقضاة وخبراء مصرفيين وقانونيين، وممثلين عن غرف التجارة والصناعة والمصارف المعنية المملوكة من الدولة، إضافة إلى مصرف سوريا المركزي والجهاز المركزي للرقابة المالية.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في الـ 20 من آذار الماضي المرسوم رقم 70 القاضي بتطبيق أحكام تسوية الديون والتسهيلات الائتمانية المتعثرة في المصارف العامة، ومنح إعفاءات من الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات، مع تنظيم إعادة جدولة الديون التي تتجاوز كتلة الدين فيها مئة مليون ليرة سورية، وذلك وفق الشروط والمهل المحددة في مواد المرسوم.
وفي سياق متصل، ترأس برنية اجتماع لجنة إعداد مشروع موازنة عام 2027، حيث جرى بحث الخطة الزمنية لإنجاز المشروع بالاستفادة من تجربة موازنة 2026، بهدف إقرار الموازنة قبل نهاية الربع الثالث.
الوزير أكد ضرورة ترسيخ مبدأ شمولية الموازنة باعتبارها الأداة التي تعكس مختلف الأنشطة المالية في القطاع العام، مشدداً على دور التحول الرقمي في تطوير العمل المالي، واعتماد مؤشرات أداء واضحة تعزز المتابعة وترفع كفاءة التنفيذ.
كما وجّه إلى تكثيف الاجتماعات التشاورية مع الوزارات والهيئات المختلفة لضمان ربط الموازنة بالأولويات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية، مع وضع جدول زمني دقيق لمراحل الإعداد، بما يضمن تنسيقاً عالياً بين الجهات المعنية ويؤسس لموازنة أكثر انضباطاً وفعالية.
كما يظهر من مجمل الحراك المالي أن الوزارة تتحرك على مسارين متوازيين: معالجة تراكمات الماضي عبر ملف القروض المتعثرة، وبناء إطار مالي أكثر حداثة عبر موازنة 2027، في محاولة لخلق بيئة مالية أكثر استقراراً وقدرة على دعم النشاط الاقتصادي.
- فريق التحرير






