فرضت المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لميليشيات “حكمت الهجري” في السويداء، قيوداً على حركة المدنيين ومنع الطلاب من مغادرة المحافظة، باتجاه العاصمة دمشق لتقديم امتحاناتهم الاعدادية والثانوية.
وقالت مصادر لـ”مؤسسة جولان الإعلامية”، إن عناصر ميليشيا “الحرس الوطني” يعرقلون حركة عبور الطلاب والمدنيين، وذلك بعد خروج عددٍ من الأهالي برفقة أبنائهم الطلبة المتوجهين إلى مراكز الامتحانات في ريف دمشق لتقديم امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية.
وأوضحت المصادر أن عناصر حاجزي “شهبا” و”أم الزيتون” منعوا طلاب محافظة السويداء من المغادرة باتجاه ريف دمشق لتقديم امتحاناتهم الرسمية في المراكز المحددة لهم.
وأضافت ذات المصادر أن عناصر الحاجزين لم يكتفوا بمنع الطلاب من المغادرة، بل اعتدوا بالضرب على عدد منهم، بالإضافة إلى استخدام شتائم ومسبات بحقهم.
كما أشارت المصادر إلى جرح طالب بأداة حادة على يد أحد العناصر.
وأثارت تلك التطورات استياء الأهالي الذين رفضوا هذه التصرفات، مبدين قلقهم على مستقبل أبنائهم.
وكان محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، قد أوضح أنّ المحافظة ووزارة التربية حاولتا إقامة الامتحانات في مدينة السويداء، إلا أن الوضع الأمني غير المستقر حال دون ذلك.
وأكّد محافظ السويداء أنّ الأصل إقامتها داخل المحافظة، لكن الظروف غير الملائمة حالت دون ذلك، مشيراً إلى أن وزارة التربية أوضحت هذا الأمر.
تأمين النقل لجميع الطلاب
وأمس الاثنين، أعلنت محافظة السويداء، عن تأمين النقل لجميع أبناء المحافظة من طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية إلى مراكزهم الامتحانية، مع توفير كافة الإجراءات اللوجستية والأمنية اللازمة لضمان وصولهم إلى مراكزهم في الوقت المناسب، وذلك بالتعاون مع المنظمات المعنية.
وقالت محافظة السويداء في بيان رصدته “مؤسسة جولان الإعلامي”، إنها تسعى لضمان سير العملية الامتحانية بسلاسة ويسر لجميع الطلبة السوريين.
كما أكدت المحافظة في بيانها أنها على أتم الجاهزية لتقديم الدعم الكامل للطلاب الراغبين في المبيت في مناطق (جرمانا، صحنايا، والأشرفية).
وأبدت المحافظة استعدادها لتأمين كافة احتياجاتهم، لتوفير بيئة مريحة وآمنة تؤهلهم لأداء امتحاناتهم بنجاح، وذلك بالتعاون مع المنظمات.
وطلبت محافظة السويداء من جميع الطلاب تعبئة بياناتهم عبر الرابط الإلكتروني المخصص، لتتمكن من تنظيم عملية النقل والإيواء بشكل دقيق.
وأشارت المحافظة إلى أن تعبئة البيانات إلزامية، وذلك بهدف حصر أعداد الطلاب الحقيقية وتأمين الخدمات اللازمة للجميع.
ويأتي ذلك بعد قيام ميليشيا الحرس الوطني بمنع طلاب السويداء من الذهاب إلى دمشق لتقديم امتحانات الشهادتين الاعدادية والثانوية، بعد تعذر إجرائها في السويداء، بسبب رفض الميليشيات إشراف وزارة التربية السورية على تلك الامتحانات.
وفي سياق متصل، زار وفد من الأمم المتحدة منزل، حكمت الهجري، متزعم ميليشيا الحرس الوطني، في بلدة قنوات، لبحث ملف طلبة السويداء وامتحاناتهم بحسب صفحات محلية.
وسبق أن التقى الوفد الأممي محافظ السويداء، الدكتور مصطفى البكور، والذي أبدى استعداداً لمرافقة الطلبة لإجراء امتحاناتهم في مراكز ريف دمشق.
تعليمهم دون أي عائق.
وفي يوم الخميس 14 أيار، أعلنت وزارة التربية والتعليم السورية، عن قرارها إجراء امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة لطلاب محافظة السويداء في محافظتي دمشق وريفها.
وأكدت وزارة التربية، أن القرار جاء “انطلاقاً من واجب وزارة التربية والتعليم في الحفاظ على حق الطالب في التقدم لامتحانات الشهادات العامة”، مشيرة إلى أن “العملية الامتحانية تتطلب وجود بيئة آمنة وعادلة واشتراطات تربوية لإجرائها”.
وبحسب قرار وزارة التربية والتعليم، سيجري توزيع الطلاب على المراكز الامتحانية في محافظتي دمشق وريف دمشق وفق الأصول المتبعة.
ويأتي قرار وزارة التربية والتعليم هذا، بعد تأكيد دائرة الامتحانات في السويداء، بأن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية العربية السورية رفضت إجراء امتحانات شهادتي الثانوية العامة والتعليم الأساسي داخل محافظة السويداء.
- صهيب الابراهيم






