نقابة المحامين السوريين

شكلت نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية لجنة لمتابعة وتمثيل أهالي الضحايا والمفقودين والمتضررين، وذلك بموجب توكيل رسمي مجاني، وفق ما جاء في تعميم موجه لفروع النقابة في المحافظات، بحسب ما رصدت “مؤسسة جولان الإعلامية”.

واستهلت النقابة تعميمها الصادر، أمس الاثنين، بالحديث عما شهدته سوريا خلال عقود متعاقبة، ولا سيما منذ عام 2011، من انتهاكات جسيمة ومنهجية وواسعة النطاق، شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، مشيرة إلى أن تلك الانتهاكات أدت إلى فقدان مئات الآلاف من الأشخاص وبقاء مصيرهم مجهولاً.

وشددت نقابة المحامين على حق الأسر في معرفة الحقيقة بشأن مصير المفقودين وظروف فقدانهم، مؤكدة أنه حق أصيل للأسر وحق جماعي للمجتمع.

كما أشارت نقابة المحامين في سوريا، إلى أن حق الأسر بمعرفة مصير ذويهم ركن أساسي من ركائز العدالة الانتقالية والمساءلة وجبر الضرر وتحقيق السلم الأهلي وضمان عدم التكرار.

ودعت نقابة المحامين السوريين إلى ضرورة التعاون الكامل بين اللجنة المشكلة ووزارة العدل وهيئة العدالة الانتقالية وهيئة المفقودين وباقي الجهات المعنية، عبر تزويدها بالمعلومات والبيانات المتاحة وتقديم الدعم القانوني اللازم لأهالي المفقودين والمتضررين.

وتأتي هذه الخطوة المتمثلة بتشكيل لجنة لمتابعة وتمثيل أهالي الضحايا والمفقودين والمتضررين لتمثل خطوة هدفها تقديم المؤازرة القانونية للعائلات ومتابعة ملفات المفقودين ضمن مسار العدالة الانتقالية.

منصة دعم الهيئة الوطنية للمفقودين
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، في 30 من آب 2025، عن إطلاق منصة “دعم الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا”، بالتعاون مع ست منظمات مجتمع مدني معنية بتوثيق المختفين قسراً من السوريين منذ عام 1970، في مؤتمر صحفي، بهدف إنشاء بنك معلومات للمفقودين، إضافة إلى مشروع بطاقة لدعم ذويهم قانونياً ونفسياً واجتماعياً، مع وضع بروتوكولات لحماية الشهود وتبادل البيانات.

وشملت منصة الدعم على منظمات عديدة، شاركت في توثيق ضحايا الاختفاء القسري، أبرزها “المركز السوري للعدالة والمساءلة”، و”المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير”، و”الأرشيف السوري”، و”رابطة معتقلي صيدنايا” و”محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان” (LDHR)، و”رابطة عائلات قيصر”.

تسخير محام لا يعني الدفاع عن المجرمين
كما أوضحت نقابة المحامين في بيان صادر عنها، نشرته عبر منصة “فيسبوك“ في 1 من أيار، وذلك لحسم الجدل الدائر على صفحات التواصل الاجتماعي، حول شرعية التوكل للدفاع عن المتهمين من رموز النظام السابق، في المحاكمات أمام محكمة الجنايات في عدلية دمشق، سواء كان المحامي وكيلاً أصيلاً أو مسخراً.

وأكدت النقابة أن وجود محامٍ للمتهم لا يعني الدفاع عن الجريمة أو تبريرها، بل هو ضمانة قانونية أساسية تفرضها قواعد العدالة، وأصول المحاكمات الجزائية السوري.

وقالت النقابة في بيانها، إن “الأنظار تتجه اليوم نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين الذين أوغلو بالدم السوري وفق الأصول القانونية السليمة”.

وبحسب النقابة، فإن من أهم هذه الأصول، التي قد يلتبس فهمها لدى البعض، هو ضرورة وجود محامٍ عن المتهم، سواء كان وكيلًا مختارًا أو محاميًا مسخّرًا من قبل المحكمة.

وبينت نقابة المحامين السوريين أن المحاكمة التي لا يحضر فيها محامٍ عن المتهم، في القضايا المنظورة أمام محكمة الجنايات، غير مكتملة ومعرّضة للبطلان، مهما كانت فداحة الجرائم المرتكبة.

  • صهيب الابراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top