دمشق خاص مؤسسة جولان

أصدرت محافظة دمشق بياناً تفصيلياً في ست صفحات، تضمن حزمة من القرارات التي وصفتها بـ”التصحيحية” والقانونية، والمتعلقة بتطبيق المرسوم التشريعي رقم 66 الخاص بتنظيم منطقتي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”، وذلك في خطوة تهدف إلى معالجة المظالم المتراكمة وإعادة ضبط العلاقة مع المالكين والمستحقين للسكن البديل.

وركز البيان على تعديل الامتيازات المالية والعقارية، حيث أقر زيادة بنسبة 13.9% من المساحة الطابقية للمالكين الأصليين، كتعويض عن تأخر تنفيذ المشروع خلال السنوات الماضية. كما ألزم برفع بدل الإيجار السنوي لمستحقي السكن البديل بنسبة تصل إلى 35 ضعفاً، لترتفع المبالغ المرصودة من 1.6 مليار ليرة إلى أكثر من 56 مليار ليرة سنوياً، مع التأكيد على صرف المتأخرات فوراً بما يتماشى مع قيم الإيجار الرائجة.

وفي سياق معالجة الإشكاليات السابقة، أعلن البيان إلغاء البيع في المزاد العلني لبعض المقاسم التي كانت مقررة سابقاً، وفتح صحف عقارية بأسماء المالكين الذين تم تغييبهم أو ملاحقتهم أمنياً خلال فترات سابقة، بما يتيح لهم استعادة حقوقهم.

كما تضمن البيان خطة لتسريع تنفيذ السكن البديل، عبر تخصيص تمويل لإنشاء 54 برجاً سكنياً خلال ثلاث سنوات، على أن يتم تقسيط التكاليف على المستحقين لمدة عشر سنوات، إلى جانب تخفيض ملحوظ في تكاليف الإدارة. وشملت القرارات أيضاً توحيد مقاسم السكن البديل في منطقة باسيليا ضمن المزة جنوب المتحلق الجنوبي، بدلاً من توزيعها في مناطق متفرقة، بهدف الحفاظ على القيمة العقارية للمستحقين.

ويعود أصل هذا الملف إلى المرسوم 66 الصادر عام 2012، والذي استهدف تنظيم مناطق المخالفات والسكن العشوائي في منطقتين رئيسيتين بدمشق، الأولى في جنوب شرق المزة وكفرسوسة (ماروتا سيتي)، والثانية جنوب المتحلق الجنوبي وصولاً إلى القدم وعسالي ونهر عيشة (باسيليا سيتي). وخلال السنوات الماضية، واجه المشروع انتقادات واسعة نتيجة التأخير في التنفيذ، وتراجع القيمة الفعلية لبدلات الإيجار، إضافة إلى إشكاليات قانونية وأمنية أثرت على حقوق عدد من المالكين.

ويحاول البيان الأخير إعادة التأكيد على أن المرسوم 66 هو مرسوم تنظيم وليس استملاك، ما يعني بقاء الملكية لأصحابها على شكل حصص سهمية طابقية، وليس مصادرتها. كما يسعى إلى طمأنة المالكين، خاصة في منطقة باسيليا، بأن التنفيذ المستقبلي سيتم وفق آليات مدروسة لتجنب الثغرات التي رافقت تجربة ماروتا.

وبحسب الأرقام الواردة في البيان، تم استلام 1606 طلبات تظلم، جرى حل 1122 منها حتى الآن، فيما تبلغ نسبة المساحات الخضراء والخدمية في ماروتا سيتي نحو 32%. كما تصل الحصة الوسطية للأفراد من المساحات الطابقية إلى 98% من أملاكهم قبل التنظيم، أي أن كل 100 متر سابقاً تعادل حالياً نحو 98 متراً طابقياً. وتُقدّر تكلفة استكمال البنية التحتية ومشاريع المدن الذكية بأكثر من 250 مليون دولار.

واختتمت محافظة دمشق بيانها بالتأكيد على أن باب الاعتراض والتظلم ما يزال مفتوحاً أمام جميع المتضررين ضمن الأطر القانونية، داعية إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو بيع الممتلكات بأسعار منخفضة لما وصفته بـ”تجار الأزمات”.

  • ميساء الشيخ حسين

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top