رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية السيد عبد الباسط عبد اللطيف مع وفد من نقابة المحامين

شهدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية حراكاً مزدوجاً يجمع بين تطوير التعاون القانوني من جهة، وتوسيع مشروع توثيق الذاكرة الوطنية من جهة أخرى، في خطوة تعكس رؤية متكاملة تقوم على المساءلة وكشف الحقيقة وحفظ الذاكرة.

وفي هذا السياق استقبل رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، السيد عبد الباسط عبد اللطيف، وفداً من نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية برئاسة الأستاذ محمد علي الطويل.

وتركّز اللقاء على بحث آليات التعاون القانوني بين الجانبين، ودور النقابة في دعم عمل الهيئة، ولا سيما في ما يتعلق بالإطار القانوني والإجراءات المرتبطة بمسار العدالة الانتقالية.

كما جرى التأكيد على أهمية المحاكم المتخصصة، وتعزيز حضور فروع الهيئة في المحافظات، بما يضمن توسيع نطاق العمل القانوني وتوفير بيئة مؤسسية داعمة للمساءلة وسيادة القانون.

ويأتي هذا اللقاء ضمن توجه الهيئة لبناء شراكات مهنية راسخة مع المؤسسات القانونية، بما يعزز الثقة العامة ويكرّس مسار العدالة كخيار وطني جامع.

بالتوازي مع ذلك، واصلت إدارة الذاكرة الوطنية في الهيئة، برئاسة الدكتور محمد الدغيم، تنفيذ المرحلة التحضيرية من مشروع “ذاكرة المدن السورية” عبر جولة ميدانية شملت محافظتي حمص وحماة.

ويهدف المشروع إلى توثيق الذاكرة الوطنية وتعزيز مسار كشف الحقيقة، من خلال بناء شراكات محلية واسعة وإشراك أصحاب المصلحة في صياغة محتوى الذاكرة السورية.

في حمص، عقدت الإدارة سلسلة لقاءات مع المحافظة ومديرية الإعلام وإدارة الشؤون السياسية، إضافة إلى لقاء موسع مع فعاليات المجتمع المحلي، حيث تم عرض أهداف المشروع والاتفاق على تشكيل لجنة تنسيقية محلية تمهيداً لإطلاقه رسمياً خلال أسبوعين.

أما في حماة، فقد شملت الزيارة لقاءات مع المحافظة والأمانة العامة للشؤون السياسية ومديريتي الثقافة والإعلام، إلى جانب زيارة معهد سحيل الأحدب للفن التشكيلي، حيث جرى بحث دور الفنون في توثيق الذاكرة الوطنية وتعزيز حضورها في الوعي العام.

وتعكس هذه الجولة الميدانية التزام الهيئة بترسيخ مبدأ الشراكة المؤسسية والمجتمعية في حفظ الذاكرة الوطنية، وتوسيع شبكة التعاون مع الجهات المحلية، بما يدعم مسار العدالة الانتقالية ويضمن نقل الحقيقة للأجيال القادمة ضمن إطار وطني جامع.

  • بلال محم دالشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top