أصدرت وزارة الداخلية تعميماً جديداً يحدّد بصورة دقيقة آلية تنظيم وترخيص التظاهر السلمي، استناداً إلى الإعلان الدستوري وتعليماته التنفيذية التي صانت وشدّدت على حرية التظاهر السلمي، وحماية الأرواح والممتلكات العامة.
ويأتي هذا الإجراء بهدف ضبط ممارسة هذا الحق ضمن القنوات القانونية المعتمدة، وضمان عدم تعارض أي نشاط جماهيري مع مقتضيات الأمن العام وسلامة المواطنين.
ويؤكد التعميم أن أي مظاهرة أو تجمع سلمي لا يمكن أن يُقام من دون ترخيص مسبق، يحصل عليه المنظمون عبر طلب خطي يتضمّن المعلومات الأساسية المتعلقة بالفعالية، بما يمكّن الجهات المختصة من دراستها واتخاذ القرار المناسب وفق القوانين النافذة.
كما يشترط التعميم تشكيل لجنة منظمة من ثلاثة أشخاص تتولى إدارة الفعالية والتنسيق مع الجهات المعنية، وضبط سلوك المشاركين بما يضمن الالتزام بالقانون.
وشدّد التعميم على حظر حمل السلاح أثناء التظاهر، ولو كان مرخّصاً، باعتبار أن وجود السلاح يتعارض مع الطبيعة السلمية للتجمعات العامة ويشكّل خطراً على السلامة العامة.
كما يوضح التعميم أن الجهة المنظمة تتحمّل مسؤولية الالتزام بشروط الترخيص، ومنع أي ممارسات قد تُخلّ بالنظام العام أو تلحق ضرراً بالممتلكات العامة أو الخاصة.
ويؤكد أن أي تجمع يُقام من دون ترخيص يُعدّ من قبيل الشغب الذي يستوجب العقوبة والملاحقة وفق قانون العقوبات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية من قبل الجهات المختصة بحق كل من يشارك في أي إخلال بالأمن أو تهديد للسلم الأهلي.
ويمثل هذا التعميم خطوة تنظيمية تهدف إلى توحيد الإجراءات المتعلقة بالتظاهر السلمي، عبر وضع إطار قانوني واضح يضمن ممارسة الحق في التعبير ضمن بيئة منضبطة، ويحدّد مسؤوليات المنظمين والجهات الرسمية على حد سواء، بما يعزز وضوح القواعد الناظمة للحراك المدني ويحفظ في الوقت نفسه استقرار المرافق العامة وسلامة المواطنين.
- بلال محمد الشيخ








