شيّعت بلدة الرفيد ” والقرى المجاورة” في ريف القنيطرة الجنوبي، اليوم، مدنياً قُتل جراء استهداف مباشر نفذته قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصابت قذيفة دبابة سيارته على الطريق الزراعية بين البلدة ومزرعة الزعرورة، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وبحسب مراسل “مؤسسة جولان”، وقع الاستهداف في منطقة زراعية مفتوحة تُعد من الطرق الزراعية التي يستخدمها السكان للتنقل بين القرى، وسط حالة من الصدمة والغضب بين الأهالي الذين شاركوا في مراسم التشييع.
ويأتي هذا الحادث في ظل إجراءات عسكرية مشددة تشهدها المنطقة، حيث أغلقت قوات الاحتلال عدداً من الطرقات الفرعية في ريف القنيطرة، خاصة في القرى المتاخمة لخط وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تقطيع أوصال عدد من البلدات.
ووفق مراسل “مؤسسة جولان”، أبقت القوات على إغلاق الطريق الواصل بين بلدة كودنة وقرية الأصبح، وهو شريان رئيسي يربط عدة قرى وصولاً إلى بلدة الرفيد، بعد أن أقامت سواتر ترابية باستخدام جرافات، وأطلقت النار لمنع اقتراب الأهالي.
كما أغلقت طريقاً فرعياً بين مزرعة أم العظام وقرية رسم الشولي باتجاه القحطانية، ما فاقم من عزلة القرى في منطقة تُعد شديدة الحساسية أمنياً.
وتزامنت هذه التطورات مع توترات ميدانية متصاعدة، إذ شهدت المنطقة ليلة أمس إطلاق قنابل ضوئية على امتداد خط وقف إطلاق النار، شملت قرى الرفيد والقحطانية وكودنة، وامتدت إلى ريف درعا الغربي.
ويأتي ذلك عقب تظاهرات شعبية شهدتها بلدات وقرى في محافظتي درعا والقنيطرة، احتجاجاً على قرار إقرار قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد حدة التوتر في القرى الأمامية المحاذية لخط وقف إطلاق النار، مع استمرار خروج تظاهرات منددة، مقابل دعوات محلية للتهدئة والابتعاد عن مناطق الخطر، في ظل التحذير من خطورة المشهد الأمني على حياة المدنيين مع تواصل التوغلات العسكرية.
- فريق التحرير






