تشهد أسعار الفروج في الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً، في ظل تحديات متراكمة واجهها مربو الدواجن خلال الأشهر الماضية، أدت إلى تراجع الإنتاج وخروج عدد كبير منهم من السوق.
وبحسب ما أفاد به مربّي دواجن في تسجيل مصوّر نشرته منصة “صوت العاصمة”، فإن القطاع تكبّد خسائر فادحة قبل نحو 3 إلى 4 أشهر، حين بلغ سعر كيلو الفروج نحو 12 ألف ليرة سورية، وهو ما يعادل تكلفة “الصوص” فقط، الأمر الذي دفع العديد من المربين إلى التوقف عن التربية. وأشار المربي إلى أن من بين أسباب الخسائر أيضاً استيراد الفروج المجمد من تركيا، ما زاد من حدة المنافسة وأثّر سلباً على الإنتاج المحلي.
وأوضح أن تكلفة إنتاج كيلو الفروج حالياً تتراوح بين 24 و25 ألف ليرة سورية، نتيجة ارتفاع تكاليف التدفئة التي تعتمد على الفحم، حيث وصل سعر الطن إلى نحو 400 دولار، إضافة إلى الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف.
وقال ريزان قنبر علي، صاحب “مسلخ البستان”، في الفيديو ذاته، إن أسعار الفروج بدأت بالارتفاع مع بداية شهر رمضان، واستمرت حتى فترة العيد التي شكّلت ذروة الطلب، مرجحاً أن تبدأ الأسعار بالانخفاض تدريجياً خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن موجة الحر الشديدة التي شهدتها المنطقة خلال شهري آب وأيلول الماضيين تسببت بنفوق أعداد كبيرة من الدواجن، نتيجة عدم تجهيز المداجن لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة، ما أدى إلى خروج عدد من المربين من السوق.
ولفت إلى أن الطلب على الفروج ارتفع خلال شهر رمضان بنسبة تجاوزت 200% مقارنة بالسنوات السابقة، مدفوعاً بزيادة نشاط المطابخ الخيرية وتقديم الوجبات.
وأشار إلى أن السوق بدأت تشهد حالياً عودة تدريجية للتوازن بين العرض والطلب، مع توقعات بانخفاض الأسعار في المرحلة المقبلة.
وشهدت أسعار الفروج في سوريا ارتفاعاً حاداً خلال عام 2026 نتيجة خروج عدد كبير من المربين من السوق بعد خسائر تكبدوها في 2025 بسبب المنافسة مع الفروج المستورد وارتفاع تكاليف الإنتاج. كما ساهمت زيادة أسعار الأعلاف والمحروقات، إضافة إلى موجات الحر التي تسببت بنفوق أعداد كبيرة من الدواجن، في تراجع المعروض وارتفاع الأسعار.
واتجهت الحكومة إلى تقييد الاستيراد لحماية الإنتاج المحلي، مع تردد في فتح باب التصدير خوفاً من زيادة الأسعار داخلياً.
كما أدت سياسة “الروزنامة الزراعية” التي تنظم الاستيراد بحسب مواسم الإنتاج إلى تقلبات في السوق وعدم استقرار الأسعار.
- بثينة الخليل






