أوضح وزير المالية السوري، “محمد يسر برنية”، عدداً من النقاط فيما يخص المرسومين رقم 67 ورقم 68 المتعلقين بزيادة الرواتب والأجور، وذلك للحد من الاجتهادات التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة الماضية.
وجدد وزير المالية، في منشور له، رصدته مؤسسة جولان الإعلامية على حسابه في الفيسبوك، التهاني والمباركة بحلول عيد الفطر السعيد، متمنياً أن يعيده الله على سورية وشعبها بالخير والبركات.
وقال برنية إن زيادات الرواتب والأجور، تأتي في اطار مسار اصلاح منظومة الأجور والرواتب وصولاً للمستوى الذي يحقق الحياة الكريمة لجميع العاملين، كما أوضح فخامة الرئيس اليوم، وهناك خطوات لاحقة بعون الله.
وتأمل الوزير دخول عام 2027 وقد أنجزت بالكامل خطوات الإصلاح والتصحيح للمنظومة، وذلك مع صدور قانون الخدمة المدنية الذي سيتبعه نظام متكامل وكفؤ وتنافسي للأجور والرواتب وتقييم العاملين، على أن ترتبط الزيادات الدورية بغلاء المعيشة وتقييم الموظف.
وأكد وزير المالية، في منشوره، أن الزيادات النوعية على الرواتب الممنوحة اليوم تشمل جميع العاملين في هذه الوزارات والهيئات دون تمييز على الإطلاق، وفي مقدمتها قطاعات الصحة والتربية والتعليم العالي وذلك وفق القانون رقم 50 لعام 2004 والقانون رقم 53 لعام 2021 والعاملين أيضاً في ريف حلب الشمالي، مشيراً إلى أنها زيادات مخصصة لوظائف معينة بحكم اهمية الوظيفة والحاجة لجذب الكفاءات اللازمة لها وتحصين أصحابها من الفساد، وأن التعليمات التنفيذية التي سيتم اعدادها بالتنسيق مع الوزراء ورؤساء الهيئات المعينين ستوضح التفاصيل.
كما كشف برنية عن وجود زيادات نوعية أخرى في الشهور القادمة، لقطاعات أخرى بعد استكمال الدراسة المطلوبة وخاصة العاملين في القطاع المالي، والقطاعات الاقتصادية.
ولفت وزير المالية إلى أن هناك زيادة إضافية للعاملين من قطاعي الصحة والتربية والتعليم، في المناطق التنموية والأرياف والمناطق النائية، بهدف تشجيع الشباب والشابات والأساتذة والأطباء والممرضين وجميع الكادر الصحي والتربوي للعمل في هذه المناطق، عبر منحهم حوافز إضافية، ستتضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم تفصيلياً للمقصود.
وفيما يخص المتقاعدين، أشار الوزير إلى أنهم لم يهملوا كبار القدر من المتقاعدين، وأن هناك زيادة لهم في الفترة القادمة، حيث أن العمل جار الٱن لإصلاح منظومة التقاعد والمعاشات برمتها، لضمان الاستدامة المالية لهذه النظم (المؤسسات التأمينية) من جهة وتحسين الخدمة للمتقاعدين من جهة اخرى، لافتاً إلى أن الوقت لن يطول بعون الله.
وبحسب برنية، فقد تم إغلاق الفجوة في الرواتب والأجور بين العاملين في حكومة الإنقاذ سابقاً وبقية العاملين في الدولة، وذلك لأكثر من نحو 85 في المائة من الموظفين، وبهذه الزيادات، لا فرق اليوم في الراتب بين طبيب وطبيب آخر، يقدمان نفس الخدمة أو بين مدرس ومدرس آخر أو قاضي وقاضي آخر لهما نفس الوظيفة، وهذا مهم جدً، مضيفاً أنه سيتم إغلاق هذه الفجوة بصورة كاملة في المرحلة الأخيرة من اجراءات الإصلاح.
وبين وزير المالية أن تكلفة هذه الزيادات السنوية تتجاوز نصف مليار دولار، تتم تغطيتها بالكامل من موارد ذاتية حقيقية.
ووفقاً للوزير، فإن الدولة السورية الجديدة، ووزارة المالية، ومنذ اليوم الأول في الوزارة، يقومون بتمويل الأجور والرواتب وبقية الانفاق العام من موراد الدولة الذاتية، دون اللجوء للتمويل بالعجز وطباعة نقود، مما ساهم في المحافظة على استقرار سعر الصرف وخفض ملحوظ في معدلات التضخم، بعكس ايام النظام البائد الذي كان يمول حصراً بالعجز.
ونوه الوزير إلى أن رغبتهم بتوفير الموارد اللازمة للإصلاحات لا يدفعهم للقيام بها دفعة واحدة وبصورة جذرية، حيث يمضون خطوات كلما تحسنت موارد الدولة.
وأردف الوزير قائلاً: يتعين ألا يكون هناك آثار تضخمية لهذه الزيادات، حيث لا يزال هناك كبح في جانب الطلب يصاحبه تحسن مستمر وان كان بطيء في الإنتاجية، وارتفاع الاسعار غير المبرر في بعض الأحيان يحتاج لمقاربة جديدة.
كما شدد برنية على إيلاء احتياجات محدودي الدخل اهتماماً كبيراً، مؤكداً أنهم سيبذلون كل الجهود للمساعدة، وكل الإصلاحات الجديدة في اطار موازنة 2026 التي ستصب بعون الله في دعمهم.
وذكر برنية أنه لا توجد منح خارجية للأجور والرواتب، وأن كامل فاتورة الأجور والرواتب في الموازنة الجديدة تمول من موارد ذاتية، وما حصلت عليه الوزارة سابقاً، وهي منح مشكورة ومقدرة، غطت جزءاً بسيطاً من فاتورة الأجور ساعدت الدولة في فترة مهمة.
وفيما يخص الحد الأدنى للأجور البالغ الآن حوالي 12560 ليرة سورية جديدة، رأى برنية أنه لا يمثل متوسط الأجور، حيث زادت الأجور مقومة بالدولار (لعدالة الاحتساب فقط) بنسب تجاوزت 550 في المئة، بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل التحرير، وبعض الرواتب ارتفعت بأكثر من 1200 في المئة، بحسب منشوره.
وختم الوزير منشوره المطول بالتعبير عن عدم رضاه، وبالاعتذار عن تأخر صرف الرواتب في كثير من الأحيان، مرجعاً لذلك لوجود تحديات أغلبها خارج عن إرادة وزارة المالية، واعداً بعون الله أن يتمكنوا من التغلب عليها في الشهور القادمة، معتبراً هذا الأمر في صلب أولوياتهم في وزارة المالية، حيث أنجزت وزارة المالية قبل العيد، صرف جميع الرواتب التي تم استلام جداولها من الجهات المعنية، على حد الوزير.
- صهيب الابراهيم






