شاركت الجمهورية العربية السورية، اليوم في بانكوك، في الاجتماع الأول للمجلس الحاكم لمنصة الدول المقترضة المرتبطة بالأمم المتحدة، وذلك بحضور وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
وشهد الاجتماع اعتماد بيان يحدد أولويات عمل المنصة خلال المرحلة المقبلة، بما يمهّد لانتقالها إلى مرحلة التنفيذ والتشغيل، في إطار مسار دولي يستهدف تعزيز حضور الدول المقترضة في النظام المالي العالمي.
افتتح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعمال الاجتماع بكلمة تناول فيها أهمية تعزيز التعاون الدولي لتخفيف أعباء الديون عن الدول النامية، مؤكداً ضرورة تطوير أدوات دعم أكثر فعالية للدول التي تواجه ضغوطاً مالية متراكمة.
وتأتي منصة الدول المقترضة بوصفها مبادرة دولية تدعمها الأمم المتحدة عبر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وقد أُنشئت متابعة لتوصيات مؤتمر إشبيلية للتنمية بهدف تعزيز التنسيق بين الدول المقترضة، وتبادل الخبرات في إدارة الدين العام، وتوحيد الجهود لضمان تمثيل أقوى لهذه الدول في المؤسسات المالية الدولية.
تضمّ المنصة في عضويتها ثلاثين دولة مؤسسة، من بينها سبع دول عربية، فيما تتولى جمهورية باكستان الإسلامية رئاسة المجلس خلال العام الأول. وتمثل هذه البنية المؤسسية خطوة نحو بناء إطار تشاركي يتيح للدول الأعضاء تطوير سياسات أكثر اتساقاً في مجالات التمويل والاقتراض وإدارة الدين.
وفي مداخلته خلال الاجتماع الوزاري، أكد وزير المالية أهمية المنصة بوصفها إطاراً عملياً لتعزيز التعاون بين الدول المقترضة، مشدداً على ضرورة منح الدول الخارجة من الصراعات اهتماماً أكبر في برامج التمويل الدولي، وعلى أن الاقتراض يجب أن يكون موجهاً لدعم النمو الاقتصادي وتحسين المؤشرات المالية، لا لزيادة العجز والمديونية. كما أعرب عن حرص سورية على التنسيق مع الدول والمؤسسات الأعضاء في المنصة، بما يسهم في تطويرترك خلال المرحلة المقبلة.
يمثل هذا الاجتماع امتداداً لمسار المشاركة السورية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ويعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الحضور السوري في المنصات المالية الدولية، وتوسيع قنوات التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يدعم جهود الإصلاح المالي والتنمية الاقتصادية.
- بلال محمد الشيخ













