وزارة العدل السورية

أعلنت وزارة العدل السورية أن الإجراءات القضائية لمعالجة آثار “محكمة الإرهاب” أسفرت حتى الآن عن رفع معظم التدابير الاستثنائية عن نحو 130 ألف شخص، بينها قيود منع السفر وتجميد الأموال وإجراءات مرتبطة بملفات التحقيق، بالتوازي مع استمرار العمل على معالجة الآثار القانونية للأحكام الصادرة عن المحاكم الاستثنائية.

أكثر من 38 ألف دعوى شملها رفع القيود

وقالت وزارة العدل في بيان مساء 20 أيلول إن الإجراءات شملت رفع منع السفر وتجميد الأموال في 38,566 دعوى من أصل 49,726 دعوى، فيما رُفعت التدابير المسجلة في دوائر التحقيق عن 56,726 شخصاً.

وبحسب الوزارة، عالجت النيابة العامة 5,255 طلباً مستعجلاً، ليصل مجموع الأشخاص الذين رُفعت عنهم التدابير إلى قرابة 130 ألف شخص.

وأوضحت الوزارة أن الأسماء التي جرت معالجتها أُحيلت إلى منظومة الحجز الاحتياطي لإزالة القيود عنها أصولاً، مع التواصل مع الجهات المعنية في وزارتي الداخلية والمالية لاستكمال الآثار التنفيذية لهذه الإجراءات.

لجان قضائية لمعالجة الملفات

وتعود الإجراءات الحالية إلى مسار بدأه مجلس القضاء الأعلى في 17 نيسان 2025، عندما شكّل لجاناً قضائية متخصصة لدراسة الملفات ومعالجتها وفق الأصول القانونية.

وقالت وزارة العدل إن تشكيل هذه اللجان جاء بهدف تيسير شؤون المواطنين ورد الحقوق ومعالجة الآثار المترتبة على المحاكم الاستثنائية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إقرار مجلس الشعب السوري، في 16 أيلول 2026، مشروع قانون إلغاء “محكمة الإرهاب” وإبطال مفاعيل أحكامها وقراراتها بالإجماع، خلال الجلسة الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى.

المسار يتجاوز “محكمة الإرهاب”

وأكدت وزارة العدل أن معالجة الآثار القانونية لا تقتصر على الملفات المرتبطة بـ”محكمة الإرهاب”، وإنما تمتد إلى الأحكام والإجراءات الاستثنائية الصادرة عن المحاكم الميدانية والعسكرية، والأحكام العرفية والغيابية وغيرها من الإجراءات التي تركت قيوداً قانونية على المتضررين.

كما يتضمن المسار، وفق الوزارة، إطلاق إجراءات لمحاسبة المتورطين في هذه المحاكمات، إلى جانب استقبال دعاوى الأشخاص المتضررين ومعالجتها وفق الأصول القانونية.

ماذا تعني الأرقام المعلنة؟

وتظهر الأرقام التي أعلنتها الوزارة أن الجزء الأكبر من الإجراءات المنفذة حتى الآن يرتبط بإزالة القيود والتدابير المترتبة على الملفات، ولا سيما منع السفر وتجميد الأموال والتدابير المسجلة في دوائر التحقيق.

وتشير الوزارة إلى أن إحالة الأسماء إلى منظومة الحجز الاحتياطي والتنسيق مع وزارتي الداخلية والمالية يهدف إلى استكمال إزالة القيود من الأنظمة والجهات المعنية، بحيث لا تقتصر المعالجة على القرار القضائي وحده، بل تشمل آثاره التنفيذية.

استمرار الإجراءات القانونية

وأكدت وزارة العدل استمرار العمل على استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بآثار المحاكم الاستثنائية، وصولاً إلى صدور القانون ونفاذه واستكمال الإطار التشريعي لإلغاء “محكمة الإرهاب” وإبطال جميع إجراءاتها.

وقالت الوزارة إن إلغاء المحكمة وإبطال مفاعيل أحكامها يأتيان ضمن مسار أوسع لمعالجة آثار المرحلة السابقة، وإعادة الحقوق إلى المتضررين، ومعالجة القيود القانونية التي نتجت عن أعمال المحاكم الاستثنائية.

وتأسست “محكمة الإرهاب” عام 2012، وكانت تختص بالنظر في قضايا مرتبطة بتهم الإرهاب. وأقر مجلس الشعب في 16 أيلول 2026 مشروع قانون إلغائها وإبطال مفاعيل أحكامها، في خطوة تشريعية جاءت قبل إعلان وزارة العدل في 20 أيلول عن حصيلة الإجراءات التي نُفذت لمعالجة آثارها.

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top