توغل جيش الاحتلال في وادي الرقاد في حوض اليرموك بريف درعا الغربي خاص مؤسسة جولان

تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب السوري شمل توغلات في القنيطرة وريف دمشق، واعتقال راعٍ، وقصفاً مدفعياً وإحراق مركز أمهات طرنجة.

شهد الجنوب السوري، اليوم الأحد، سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية متزامنة شملت توغلات برية وقصفاً مدفعياً واعتقال مدنيين، تركز معظمها في محافظة القنيطرة وريف دمشق الغربي، في تصعيد امتد من ساعات الفجر حتى المساء.

وفي أحدث التطورات، توغلت نحو 10 آليات عسكرية إسرائيلية إلى قرية “عين النورية” في ريف القنيطرة الشمالي، بعد إقامة حاجز مؤقت على الطريق الواصل بين “عين النورية” و”خان أرنبة”.

ويأتي هذا التحرك بعد توغل أوسع شهدته المنطقة في وقت سابق من اليوم، انطلق من القاعدة المستحدثة في “الحميدية” مروراً بقرية “أوفانيا” باتجاه محيط “عين النورية”، وضم أكثر من 5 دبابات ونحو 20 آلية محملة بالجنود، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة، قبل أن تتمركز القوات في “تل الأحمر”.

توغلات إسرائيلية في القنيطرة وريف دمشق

وفي ريف دمشق الغربي، توغلت قوة مشاة إسرائيلية إلى منطقة “جورة اللوز” على أطراف بلدة “بيت جن”، بالتزامن مع سقوط أربع قذائف مدفعية على أطراف البلدة.

وفي القنيطرة، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً كان يرعى الأغنام في بلدة “الرفيد” بريف المحافظة الجنوبي، في تحرك يضاف إلى سلسلة الاعتقالات التي رافقت التوغلات العسكرية خلال الفترة الأخيرة.

كما توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من أربع سيارات في “مزارع الأمل” بريف القنيطرة الشمالي، وأضرمت حريقاً في “مركز أمهات طرنجة” قبل أن تنسحب من المنطقة.

وبعد الحادثة، توجهت صهاريج تابعة لمديرية زراعة القنيطرة إلى الموقع، وتمكنت من إخماد الحريق والسيطرة عليه.

توغل فجراً في محيط كودنة

وقبل هذه التحركات، توغلت نحو ثماني سيارات إسرائيلية فجراً في منطقة “رسم الحيادرة” بمحيط قرية “كودنة” في ريف القنيطرة الجنوبي، وانتشرت بين المنازل قبل مغادرة المنطقة.

وتشير التحركات المتزامنة في مناطق متباعدة من القنيطرة وريف دمشق إلى اتساع نطاق النشاط العسكري الإسرائيلي خلال اليوم، بين عمليات توغل واستطلاع وانتشار واعتقال وقصف مدفعي.

خروقات متواصلة لاتفاق فض الاشتباك

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية جنوب البلاد، بالتزامن مع اعتقالات وتحركات عسكرية وأعمال تجريف تطال مناطق زراعية.

وتتكرر هذه العمليات في محافظة القنيطرة خصوصاً، حيث شهدت مناطق قريبة من خط وقف إطلاق النار تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة خلال الفترة الماضية.

ويعود الإطار القانوني الناظم للمنطقة إلى اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، فيما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها، وتدعو المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف هذه التحركات.

ويضع تصعيد اليوم الجنوب السوري أمام جولة جديدة من التحركات العسكرية المتزامنة، في وقت لا تزال فيه طبيعة الانتشار الإسرائيلي ومآلاته في بعض المواقع، ولا سيما “تل الأحمر”، موضع متابعة ميدانية.

  • محمد قعبور

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top