صعّدت قوات جيش الاحتلال تحركاتها العسكرية في جنوب سوريا، بقصف مدفعي طال منطقة “عين الشعرة” شمالي بلدة “بيت جن” في ريف دمشق، بالتزامن مع توغل أربع آليات عسكرية في بلدة “الرفيد” بريف القنيطرة الجنوبي وتفتيش عدد من المنازل، فيما سجلت المنطقة تحركات عسكرية أخرى قرب “صيدا الحانوت” وتحليقاً لطيران الاستطلاع، وسط تزايد وتيرة التوغلات والقصف خلال الفترة الأخيرة.
قصف مدفعي قرب بيت جن دون إصابات
استهدفت قوات جيش الاحتلال بقذيفة مدفعية منطقة “عين الشعرة” شمالي بلدة “بيت جن”، وسقطت القذيفة في أراضٍ زراعية، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وتأتي الحادثة بعد قصف مدفعي طال خلال الأيام الماضية مناطق في محيط “بيت جن” وريف القنيطرة، في وقت تشهد فيه المنطقة الواقعة جنوب غربي دمشق نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً متكرراً. وكانت قوات جيش الاحتلال قد قصفت في 3 أيلول محيط تلة “باط الوردة” قرب بيت جن بأربع قذائف، من دون تسجيل إصابات أو أضرار وفق التقارير المنشورة حينها.
أربع آليات تتوغل في الرفيد وتفتش منازل
وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال بأربع آليات داخل بلدة “الرفيد”، ونفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل، وفق المعلومات الواردة من المنطقة.
وتأتي العملية بعد سلسلة توغلات وقصف شهدتها البلدة ومحيطها خلال الأيام الأخيرة. ففي 5 أيلول، استهدفت قوات جيش الاحتلال الأراضي الزراعية جنوبي “الرفيد” بعدة قذائف مدفعية، أعقبها إطلاق نار من مواقعها داخل الجولان السوري المحتل، من دون ورود معلومات عن إصابات.
وقبل ذلك بيوم، توغلت قوة مؤلفة من خمس آليات إلى أطراف “الرفيد” قبل أن تنسحب، فيما تعرضت المنطقة لقصف بست قذائف مدفعية في اليوم ذاته بحسب تقارير محلية.
تحركات عسكرية قرب صيدا الحانوت
وفي سياق متصل، توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال غربي “صيدا الحانوت” في ريف القنيطرة الجنوبي، باستخدام آليات عسكرية، ضمن تحركات متكررة تشهدها المنطقة.
وسبق أن سجلت مزرعة “صيدا الحانوت” خلال الأشهر الماضية توغلات متكررة، شملت إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المارة والمنازل، إضافة إلى اعتقالات متفرقة. وفي أيار الماضي، توغلت قوة من أربع آليات داخل القرية وانتشرت بين منازل السكان وفتشت عدداً منها، بالتزامن مع دخول ثلاث دبابات إلى محيط “تل الدرعيات” قرب “المعلقة”.
كما شهدت المنطقة توغلات أخرى في مطلع أيار، بينها تقدم ثلاث آليات من “تل أبو غيثار” باتجاه “صيدا الحانوت”، قبل أن تنسحب من منطقة “المعكر” غربي القرية.
دبابات وجرافة وآليات في كروم بيت جن
وأظهرت صور متداولة وجود دبابات وجرافة وأكثر من عشر سيارات عسكرية في كروم “مزرعة بيت جن”، في مشهد يعكس اتساع النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة، من دون توفر معلومات مستقلة تحدد طبيعة المهمة التي كانت تنفذها هذه الآليات أو مدة بقائها.
ويتزامن ذلك مع تحليق طيران استطلاع في أجواء المنطقة، في ظل تكرار التحركات العسكرية والقصف قرب خط وقف إطلاق النار.
القنيطرة وريف دمشق أمام وتيرة متصاعدة
تأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من التوغلات والعمليات العسكرية التي شهدتها القنيطرة وريف دمشق خلال الفترة الأخيرة، وشملت مداهمات وتفتيش منازل واعتقالات وإقامة نقاط عسكرية مؤقتة، إلى جانب القصف المدفعي.
وخلال الأيام الأولى من أيلول، توغلت قوات جيش الاحتلال في أكثر من موقع بريف القنيطرة، بينها “الرفيد” و”بريقة”، كما استهدفت مناطق قرب “تل الأحمر” و”الصمدانية الشرقية” بالقذائف المدفعية.
وقالت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة، في تقرير صدر هذا الأسبوع، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا باتت أكثر ترسخاً، وتشمل التوغلات والمداهمات والتفتيش وإقامة بنى عسكرية، إلى جانب احتجاز 49 سورياً، بينهم طفلان. واعتبرت اللجنة أن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.
- محمد جابر






