قوات الحرس الوطني - السويداء

في حادثة تعكس حجم الفلتان الأمني وتصاعد التوترات المحلية، شهدت بلدة ذيبين بريف السويداء الجنوبي، يوم أمس الخميس 16 تموز/يوليو 2026، اعتداء مسلحاً جديداً، أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح، إثر هجوم نفذ بدوافع طائفية استهدف عائلة من سكان المنطقة.

​وقالت صفحات محلية في السويداء، بحسب ما رصدت “مؤسسة جولان الإعلامية”، إن المدعو معين حسن، وهو أحد عناصر ميليشيا “الحرس الوطني”، أقدم للمرة الثانية خلال هذا العام على إطلاق النار من بندقيته الحربية في ساحة بلدة ذيبين، مستهدفاً بشكل مباشر أفراد عائلة الغوثاني.

وبحسب مصادر طبية في المشفى الوطني بمدينة السويداء، توفي المواطن إبراهيم الغوثاني، متأثراً بإصابته برصاصة نافذة، أدت إلى مقتله على الفور، في حين يتلقى كل من جمال غبرة والسيدة غزل رعد الرعاية الطبية اللازمة في المشفى، إثر إصابتهما بنيران طائشة خلال الهجوم.

​وأكدت مصادر محلية لـ”مؤسسة جولان الإعلامية”، إن هذا الاعتداء يحمل طابعاً طائفياً واضحاً، حيث يركز الجاني استهدافه لعائلة “الغوثاني” بسبب انتمائها إلى العائلات السنية في المنطقة.

وسبق أن استهدف معين حسن، العائلة ذاتها في 6 كانون الثاني/يناير 2026، بدوافع طائفية مماثلة، أسفر حينها عن إصابة “خلدون رحيم الغوثاني” و”حسين طارق الغوثاني”، تلاها إقدام الفاعل على إحراق منزل العائلة بالكامل، قبل تكرار اعتدائه الدامي بالأمس.

​وتأتي هذه الجريمة، في وقت تعاني فيه محافظة السويداء من فوضى عارمة وفلتان أمني غير مسبوق. وتتزايد مخاوف المدنيين في المنطقة في ظل الانتشار العشوائي للسلاح، وتصاعد حدة الخلافات والصراعات البينية بين الميليشيات المسلحة المحلية، وسط غياب تام لسيادة القانون والجهات الرادعة، مما بات يهدد بشكل مباشر السلم الأهلي والتعايش المجتمعي في الجنوب السوري.

  • صهيب الابراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top