أعمال منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي (سانا)

دمشق |جولان

انطلقت في العاصمة دمشق، اليوم، أعمال منتدى الأعمال السوري–الأمريكي الأول، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والقطاعين الاقتصادي والتجاري من سوريا والولايات المتحدة، وذلك في فندق داما روز.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، من خلال مناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات متعددة، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات وبناء شراكات جديدة تدعم إعادة الإعمار والتنمية.

وأكد رئيس مجلس الأعمال السوري–الأمريكي، عصام غريواتي، في كلمته خلال افتتاح المنتدى، أن انعقاد الحدث يمثل إعلاناً عن تجدد الثقة بين الجانبين، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة، واصفاً المنتدى بأنه محطة تاريخية تتيح للمستثمرين ورجال الأعمال من البلدين الاجتماع في دمشق لمناقشة الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية.

وأضاف غريواتي أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لتعزيز التعافي الاقتصادي، وجذب رؤوس الأموال، وتحقيق النمو في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أهمية تحويل الحوار الاقتصادي إلى مشاريع وشراكات عملية.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إن المنتدى يفتتح فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية السورية–الأمريكية يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك.

وأعرب الشعار عن تقديره لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع اسم سوريا من قائمة الدول المصنفة راعية للإرهاب، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار العلاقات الاقتصادية، وتسهم في إزالة العوائق التي حدّت من التجارة والاستثمار والمشاركة المالية خلال السنوات الماضية، وتمهد لإقامة علاقات اقتصادية قائمة على المصالح المستقبلية.

وفي ملف الطاقة، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن المنتدى يشكل محطة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والانفتاح على الاستثمارات الدولية، مشيراً إلى أن قطاع النفط والغاز يمتلك فرصاً استثمارية كبيرة يمكن أن تسهم في دعم جهود إعادة الإعمار.

وأوضح قبلاوي أن الشركة وقعت خلال الفترة الماضية عدداً من مذكرات التفاهم مع شركات عالمية، تحولت معظمها إلى عقود استثمارية، مؤكداً ترحيب الشركة بالشركات الراغبة في الاستثمار والعمل في سوريا، وبناء شراكات تقوم على الثقة والشفافية ونقل التكنولوجيا وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

من جهته، اعتبر تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة “سكوير باتون بوغز” والمستشار السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، أن سوريا تمتلك فرصاً واعدة في المرحلة المقبلة، مؤكداً استعداد القطاع الخاص الأمريكي للمساهمة في بناء جسور التعاون وتعزيز الشراكات الاقتصادية في ظل توجه البلاد نحو إعادة الإعمار.

وفي كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، قال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي إن سوريا انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح، معتبراً أن إزالة القيود أمام النمو الاقتصادي ستتيح للشعب السوري الاستفادة من إمكاناته، كما ستوفر للشركات ورجال الأعمال فرصة للمساهمة في إعادة تنشيط الاقتصاد عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص.

ويعد المنتدى أول منصة اقتصادية مشتركة تجمع مسؤولين ورجال أعمال من سوريا والولايات المتحدة في دمشق منذ سنوات، وسط توجهات حكومية لتعزيز الانفتاح الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، واستقطاب رؤوس الأموال للمشاركة في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار.

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top