الطيران السوري يوقّع أول اتفاق لإعادة التأمين مع معيدي تأمين دوليين

ؤ

شكّل توقيع الشركة السورية القابضة للطيران أول عقد لإعادة التأمين مع معيدي تأمين دوليين من ذوي التصنيفات الائتمانية المرتفعة ضمن سوق لويدز البريطاني خطوة مفصلية تعيد ربط قطاع الطيران السوري بأكبر أسواق التأمين في العالم، وتؤشر إلى تحوّل نوعي في مستوى الثقة الدولية بالناقل الوطني السوري.

يأتي هذا التطور بعد أكثر من خمسة عشر عاماً من الانقطاع الكامل عن شبكات إعادة التأمين العالمية نتيجة الظروف السياسية والعقوبات التي طالت البلاد.

وقّعت الشركة العقد عبر المؤسسة العامة السورية للتأمين في دمشق يوم الخميس، برعاية وزير المالية محمد يسر برنية بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين، وبحضور الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران أنور عقاد. ويمنح العقد الشركة تغطية تأمينية عالمية وفق أعلى المعايير، تشمل حماية الأسطول وضمان التعويضات وإدارة الأخطار وفق النظم المعمول بها في الأسواق الدولية.

تؤكد الشركة أن دخولها مجدداً إلى سوق لويدز—أعرق وأكبر سوق عالمي للتأمين وإعادة التأمين—يمثل اعترافاً عملياً بقدرتها على الالتزام بمعايير الامتثال وإدارة المخاطر، رغم استمرار بعض القيود المفروضة على سوريا.

ويضم سوق لويدز شبكة واسعة من شركات التأمين ومعيدي التأمين الذين يعتمدون على تصنيفات ائتمانية صارمة، ما يجعل قبول أي شركة ضمن تغطياته مؤشراً على مستوى عالٍ من الموثوقية.

وتشير المعطيات إلى أن العقد الجديد لا يقتصر على كونه اتفاقاً فنياً في قطاع الطيران، بل يحمل دلالات اقتصادية ومالية أوسع، إذ يعكس تقدماً في قدرة المؤسسات السورية على استعادة قنوات التعاون مع الأسواق العالمية، ويفتح الباب أمام تعزيز حماية الأصول الوطنية وتطوير بيئة العمل في قطاع النقل الجوي.

يمثل هذا التطور أيضاً خطوة داعمة لمسار إعادة دمج الاقتصاد السوري تدريجياً في المنظومة المالية الدولية، خصوصاً أن قطاع الطيران يُعدّ من أكثر القطاعات حساسية في معايير التأمين وإعادة التأمين، ما يجعل نجاح الشركة في إبرام هذا العقد مؤشراً على تحسن بيئة الامتثال والحوكمة داخل المؤسسات الوطنية.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top