في موقف أوروبي لافت يعكس تحوّلاً تدريجياً في مقاربة بعض الدول الأوروبية للملف السوري، شدّد وزير خارجية مملكة هولندا توماس برندسن على أن استقرار سوريا وأمنها يشكّلان مصلحة مباشرة لبلاده وللمنطقة وللشعب السوري، مؤكداً استعداد لاهاي للانخراط في دعم مسارات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وجاءت تصريحات برندسن في منشور رسمي على منصة “إكس” اليوم الأربعاء، عقب زيارته إلى دمشق ولقائه السيد الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، حيث تناولت المباحثات ملفات الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى آليات توسيع التعاون الثنائي.
برندسن أوضح أن زيارته إلى دمشق رافقه فيها وزير اللجوء والهجرة الهولندي فان دن برينك، وأن النقاشات ركّزت على “السبل العملية التي يمكن من خلالها لهولندا دعم جهود التعافي في سوريا”، مشيراً إلى التوافق على تعزيز التعاون في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، بما يشمل دعم المؤسسات والقطاعات الحيوية.
وأضاف الوزير الهولندي أن “الاستقرار يبدأ بالأمن وتكافؤ الفرص للجميع في المجتمع”، في إشارة إلى رؤية هولندية تعتبر أن تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية شرط أساسي لعودة الاستقرار المستدام.
وفي وقت سابق اليوم، استقبل الرئيس الشرع في قصر الشعب بدمشق الوزير برندسن ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير اللجوء والهجرة الهولندي جيسبيرتوس فان دن برنك، حيث جرى بحث آفاق التعاون وملفات الأمن الإقليمي، إلى جانب مناقشة الدور الذي يمكن أن تلعبه هولندا في دعم برامج التعافي وإعادة البناء.
الزيارة، التي تُعدّ من أبرز التحركات الأوروبية باتجاه دمشق خلال الفترة الأخيرة، تعكس توجهاً متنامياً لدى عدد من الدول الأوروبية لإعادة تقييم سياساتها تجاه سوريا، خصوصاً في ظل الحاجة إلى مقاربات أكثر واقعية تجاه ملفات الاستقرار، الهجرة، وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه الخطوة في سياق دولي يشهد اهتماماً متزايداً بملف التعافي السوري، وسط إدراك متصاعد بأن استقرار سورية عنصر أساسي لاستقرار شرق المتوسط وأوروبا على حدّ سواء.
- بلال محمد الشيخ






