أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 200 ألف لاجئ سوري عادوا طوعياً من الأردن إلى سوريا منذ كانون الأول 2024 وحتى حزيران الجاري، في مؤشر على تزايد وتيرة العودة خلال الفترة الأخيرة.
وقالت المفوضية، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 حزيران من كل عام، إن حركة العودة الطوعية للسوريين من الأردن تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، مع استمرار آلاف اللاجئين باتخاذ قرارات العودة بشكل فردي ومنظم إلى مناطق مختلفة داخل سوريا.
وبحسب البيانات الصادرة عن المفوضية، تجاوز عدد العائدين خلال العام الحالي وحده 23 ألف شخص، بينهم آلاف عادوا خلال الأسابيع الأولى من شهر حزيران، ما يعكس استمرار هذا التوجه بوتيرة ثابتة مقارنة بالفترات السابقة.
وأظهرت الإحصائيات أن النساء يشكلن نحو 49 بالمئة من إجمالي العائدين، مقابل 51 بالمئة من الرجال، فيما بلغت نسبة الأطفال 41 بالمئة من مجموع العائدين، أي ما يقارب 82 ألف طفل عادوا إلى سوريا خلال الفترة المذكورة.
وأشارت المفوضية إلى أن بياناتها الحديثة تظهر تنامياً في حركة العودة خلال عام 2025، سواء بالنسبة للاجئين المقيمين خارج البلاد أو للنازحين داخلياً الذين عادوا إلى مناطقهم الأصلية، الأمر الذي يعكس تغيرات ملحوظة في واقع النزوح واللجوء السوري بعد سنوات طويلة من التهجير.
وأكدت المفوضية أن متابعة أوضاع العائدين وتوفير الظروف المناسبة لعودتهم الآمنة والكريمة تبقى من الأولويات الأساسية، مشددة على أهمية استمرار الجهود الدولية الداعمة للحلول المستدامة للاجئين.
ويأتي الإعلان عن هذه الأرقام بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للاجئين، الذي تسلط فيه الأمم المتحدة الضوء على أوضاع ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم، وتدعو إلى تعزيز الدعم الدولي للحلول التي تشمل العودة الطوعية وإعادة التوطين والاندماج في المجتمعات المستضيفة، بما يضمن حماية حقوق اللاجئين وتحسين ظروف حياتهم.
- صهيب الابراهيم






