النائب العام للجمهورية العربية السورية حسان التربة

يؤكد النائب العام للجمهورية العربية السورية حسان التربة أنّ مسار العدالة الانتقالية في البلاد لم يعد مجرّد إطار نظري، بل بات عملية متكاملة تعتمد على أدوات قانونية وحقوقية وسياسية تعمل بالتوازي لضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات، وحفظ حقوق الضحايا، وترسيخ أسس دولة القانون بعد عقود من القمع الذي مارسه النظام البائد.

في تصريحاته للإخبارية السورية، شدّد التربة على أنّ الضحايا وذويهم يشكّلون ركيزة أساسية في هذا المسار، إذ يملكون الحق في تقديم الشكاوى ومتابعة الإجراءات القانونية حتى وصولها إلى محكمة الجنايات، مروراً بمراحل متعددة تشمل التحقيق، جمع الأدلة، الاستماع إلى الشهود، وإحالة الملفات إلى الجهات القضائية المختصة.

ولتعزيز الثقة وتشجيع الشهود على الإدلاء بإفاداتهم، أوضح التربة أنّ الدولة تعمل على تأمين حماية خاصة للشهود، باعتبار شهاداتهم جزءاً محورياً في كشف الحقيقة وتثبيت الوقائع، وهو ما يتطلب بيئة آمنة تضمن عدم تعرضهم لأي تهديد أو ضغط.

كما كشف النائب العام عن تعاون قائم مع منظمات دولية تُعنى بدعم مسارات العدالة الانتقالية، بهدف الاستفادة من الخبرات القانونية والتقنية، وتطوير آليات التوثيق والتحقيق، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز مصداقية الإجراءات المتخذة داخل سوريا.

وأشار التربة إلى أنّ لجاناً متخصصة تُشكَّل بشكل دوري، إضافة إلى عقد لقاءات موسعة بين الجهات القضائية والحقوقية، بهدف تسريع تنفيذ مسار العدالة الانتقالية وتجاوز العقبات الإدارية والقانونية التي قد تعيق سير الملفات.

وفي رسالة واضحة للرأي العام، قال التربة إنّ اللجوء إلى الثأر لا يبني دولة، مؤكداً أنّ كل من يثبت تورطه في الانتهاكات سيُحاسَب عبر القضاء، وأنّ السوريين الذين عانوا الظلم «نقدّر مشاعرهم، لكننا ندعوهم إلى ضبط النفس والاحتكام إلى القانون».

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top