أطلق المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المنظومة الوطنية الجديدة لمجالس الأعمال السورية المشتركة، عبر ميثاق عمل ودليل تنفيذي يهدفان إلى توحيد المرجعية المؤسسية المنظمة لعلاقات القطاع الخاص السوري مع الدول الشريكة.
وجاء الإعلان خلال المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص في دمشق، في خطوة تعكس توجهاً حكومياً واضحاً لإعادة بناء أدوات الانفتاح الاقتصادي وفق إطار مؤسسي قابل للقياس والمتابعة.
أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار أن الميثاق يشكّل جزءاً من إعادة هيكلة أدوات الدولة الاقتصادية، موضحاً أن مجالس الأعمال ستتحول بموجبه إلى قناة منظمة تخدم أولويات الدولة في رفع الصادرات، جذب الاستثمارات، وتوسيع حضور الشركات السورية في الأسواق الخارجية.
ويرتكز هذا التوجه على تعزيز الانضباط المؤسسي وربط استمرارية المجالس بأدائها الفعلي.
من جانبه، أوضح رئيس المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال رواد رمضان أن العمل ضمن منظومة وطنية موحدة يمنح القطاع الخاص السوري صوتاً مؤسسياً واحداً أمام الدول الشريكة، ويُنهي حالة العلاقات الفردية المتفرقة، بما يسمح ببناء حضور اقتصادي منظم وقابل للتقييم.
ويؤدي المجلس دوراً محورياً في وضع الأطر العامة، متابعة الأداء، دعم تأسيس المجالس الجديدة، وتطوير الأدوات المؤسسية والرقمية المساندة.
وتستند المنظومة إلى القرار الوزاري رقم 25 الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة، الذي أسس المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال بوصفه الجهة الناظمة للمجالس الثنائية.
ويحدد الميثاق المبادئ الحاكمة لعمل المجالس وحدودها، فيما يقدم الدليل المسارات التنفيذية لرؤساء المجالس في التأسيس والتشغيل والمتابعة.
وتعتمد المنظومة الجديدة على بنية متعددة المستويات تشمل:
– المجالس الثنائية التي تغطي العلاقات الاقتصادية مع كل دولة شريكة.
– مجموعات العمل الجغرافية والاتفاقية التي تجمع المجالس وفق نطاقات مشتركة.
– المجالس القطاعية الأفقية التي تعمل حسب القطاعات ذات الأولوية.
كما تحدد أربعة أهداف رئيسة لعمل المجالس: رفع الصادرات السورية، جذب الاستثمارات والشراكات، تأمين فرص أعمال للشركات السورية، ورفع كفاءة القطاع الخاص دولياً.
وتولي المنظومة أهمية للبعد التنموي والاجتماعي عبر تعزيز دور القطاع الخاص شريكاً مسؤولاً في دعم التنمية وتوسيع فرص العمل وتنمية الكفاءات الوطنية.
ويأتي إطلاق الميثاق في سياق مرحلة إعادة تموضع اقتصادي تدريجي تسعى خلالها سورية إلى تحديث أدواتها الاقتصادية وتوسيع حضورها الإقليمي والدولي ضمن إطار مؤسسي أكثر تماسكاً.
- بلال محمد الشيخ






