الرئيس الشرع يجري اتصالاً هاتفياً مع الرئيس ترامب لبحث آخر المستجدات الإقليمية

أجرى السيد الرئيس أحمد الشرع اليوم اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السيد دونالد ترامب. جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يدعم استقرار سوريا ويسهم في دفع مسار التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

تزامن الاتصال الهاتفي الذي أجراه السيد الرئيس أحمد الشرع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع تحرك سياسي أميركي لافت أعاد ترتيب مقاربة واشنطن للملف السوري. فقبل ساعات من الاتصال، أعلن ترامب إعادة تكليف توم براك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الأميركية في إعادة تنشيط قنوات التواصل مع دمشق وربط الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلدين ضمن إطار واحد.

هذا التزامن منح الاتصال ثقله السياسي، إذ جاء في لحظة تعيد فيها واشنطن صياغة أدواتها في المنطقة، بينما تسعى دمشق إلى توسيع هامش التعاون الدولي لدعم مسار التعافي الاقتصادي.

وخلال الاتصال، بحث الرئيسان العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون المشترك بما يدعم استقرار سوريا ويدفع عملية التعافي.

وأكد الرئيس الشرع أهمية استمرار الدعم الدولي لمرحلة إعادة البناء، مشيراً إلى أن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية.

كما شدد على أن توفير بيئة مستقرة للاستثمار من شأنه تشجيع عودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى القطاعات الحيوية.

وتناول الاتصال التوترات الإقليمية، حيث أكد الرئيس الشرع ضرورة تغليب المسار الدبلوماسي والحوار لتجنب التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي.

من جانبه، أعرب الرئيس ترامب عن اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا والمنطقة، مؤكداً أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار التعافي وإعادة البناء.

وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح البلدين.

أما توم براك، الذي أعيد تكليفه بالملف السوري‑العراقي، فهو سياسي ورجل أعمال أميركي من أصل لبناني، وُلد عام 1947.

بدأ مسيرته المهنية محامياً قبل أن يتحول إلى أحد أبرز المستثمرين العقاريين عالمياً.

أسس شركة “كولوني كابيتال” التي استحوذت على أصول كبرى مثل فندق بلازا في نيويورك وشركة ميراماكس.
وشغل براك مناصب رفيعة في عهدي الرئيسين رونالد ريغان ودونالد ترامب، قبل أن يُعيَّن سفيراً للولايات المتحدة لدى تركيا في مايو/أيار 2025، ثم مبعوثاً خاصاً إلى سوريا في الشهر نفسه، وهي المهمة التي أنهتها الخارجية الأميركية بعد عام واحد في مايو/أيار 2026، قبل أن تعيد تكليفه مجدداً بدور مركزي في إدارة ملفي سوريا والعراق.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top