توماس باراك المبعوث الأمريكي إلى سوريا

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن اكتشاف وتأمين أسلحة كيميائية غير معلنة تعود لحقبة النظام ‏البائد، يعتبر “محطة مهمة” في مسار بناء سوريا الجديدة، وتعزيز الأمن الدولي.‏

وكتب باراك منشوراً على منصة “إكس”، اليوم الخميس 28 أيار، اعتبر فيه أن العثور على مخلفات من الأسلحة الكيميائية التي كان يستخدمها النظام البائد، يمثل خطوة إضافية لإنهاء الإرث الوحشي للأسلحة الكيميائية في سوري.

وقال بارك إن ذلك تم “بفضل العمل الشجاع الذي قامت به السلطات السورية ومنظمة ‏حظر الأسلحة الكيميائية، وبدعم من الرئيس دونالد ترامب وشركاء دوليين، تم اتخاذ خطوة إضافية نحو إنهاء الإرث ‏الوحشي للأسلحة الكيميائية في سوريا بشكل نهائي”.‏

وأضاف المبعوث الأمريكي إلى سوريا: “قيام سوريا أكثر أمناً وسيادة ومساءلة يصب في مصلحة الشعب السوري والعالم بأسره.‏

وتأتي تصريحات باراك هذه عقب يومين على إعلان البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، عن تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام البائد، والعثور ‏على ذخائر ومواد مرتبطة بهجمات كيميائية سابقة.

وقالت البعثة إن فرقها عثرت على 54 قنبلة جوية مماثلة لتلك المستخدمة في هجمات ‏اللطامنة عام 2017، و25 قنبلة أرض – أرض مماثلة لتلك التي استخدمت في الغوطة الشرقية عام 2013، إضافة إلى ‏مواد تدخل في تصنيع غاز السارين، ومعدات مزج وتخزين.

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الثلاثاء 26 من أيار الحالي، إنها عثرت على عشرات الذخائر والمواد الكيميائية والمعدات المرتبطة بها من مخلفات النظام البائد في عدد من المواقع في سوريا، ضمن جهود التحقق المستمرة بالتنسيق المشترك مع السلطات السورية.

ووفقاً لتقرير المنظمة الصادر من مقرها في لاهاي، فإن فريقاً تابعاً لها نُشر مطلع الشهر الحالي للتحقق من دقة واكتمال الإعلانات المتعلقة بمخزونات النظام البائد للأسلحة الكيميائية، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وأوضحت الوكالة أن عمليات البحث والدراسة شملت عدداً من المواقع ذات الأولوية في مناطق شمال الساحل والوسط، بدعم وتسهيل كاملين من السلطات السورية المعنية.

كما أن المكتشفات شملت قنابل جوية وصواريخ ومواد كيميائية ومعدات ذات صلة بالنظام البائد، إلى جانب آلاف الصفحات من الوثائق المرتبطة ببرنامجه الكيميائي، حيث تخضع هذه المواد حالياً للتحليل التقني الدقيق من قبل خبراء المنظمة، على أن يتم رفع تقرير تفصيلي بالنتائج فور اكتمال عمليات الفحص والتقييم، وفق الوكالة.

من جانبه، أكد مسؤول سوري لوكالة “رويترز” الثلاثاء، أن السلطات السورية عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يديره رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد.

وبحسب ما نقلت الوكالة عن المسؤول السوري، عُثر على مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في هجمات بالغاز خلال سنوات الحرب في سوريا.

وانتشلت السلطات السورية أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة كانت تُستخدم ضمن برنامج الأسلحة الكيماوية على حد قول المسؤول.

كما أكد المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، محمد كتوب، أن السلطات السورية اعتقلت 18 شخصاً يشتبه بتورطهم في برنامج الأسلحة الكيماوية التابع للنظام السابق.

وحسب وكالة “رويترز”، أوضح كتوب، أن بين المعتقلين مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هوياتهم أو طبيعة التهم الموجهة إليهم.

وسبق أن ذكر مندوب سوريا في الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن العاملين على ملف الأسلحة الكيماوية في دمشق هم “شهود وناجون من هذا السلاح”، وهم مصرّون على مواجهته “لمرة أخيرة” والقضاء عليه نهائياً.

  • صهيب الابراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top