منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الثلاثاء 26 من أيار الحالي، إنها عثرت على عشرات الذخائر والمواد الكيميائية والمعدات المرتبطة بها من مخلفات النظام البائد في عدد من المواقع في سوريا، ضمن جهود التحقق المستمرة بالتنسيق المشترك مع السلطات السورية.

ووفقاً لتقرير المنظمة الصادر من مقرها في لاهاي، فإن فريقاً تابعاً لها نُشر مطلع الشهر الحالي للتحقق من دقة واكتمال الإعلانات المتعلقة بمخزونات النظام البائد للأسلحة الكيميائية، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وأوضحت الوكالة أن عمليات البحث والدراسة شملت عدداً من المواقع ذات الأولوية في مناطق شمال الساحل والوسط، بدعم وتسهيل كاملين من السلطات السورية المعنية.

كما أن المكتشفات شملت قنابل جوية وصواريخ ومواد كيميائية ومعدات ذات صلة بالنظام البائد، إلى جانب آلاف الصفحات من الوثائق المرتبطة ببرنامجه الكيميائي، حيث تخضع هذه المواد حالياً للتحليل التقني الدقيق من قبل خبراء المنظمة، على أن يتم رفع تقرير تفصيلي بالنتائج فور اكتمال عمليات الفحص والتقييم، وفق الوكالة.

من جانبه، أكد مسؤول سوري لوكالة “رويترز” الثلاثاء، أن السلطات السورية عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يديره رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد.

وبحسب ما نقلت الوكالة عن المسؤول السوري، عُثر على مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في هجمات بالغاز خلال سنوات الحرب في سوريا.

وانتشلت السلطات السورية أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة كانت تُستخدم ضمن برنامج الأسلحة الكيماوية على حد قول المسؤول.

كما أكد المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، محمد كتوب، أن السلطات السورية اعتقلت 18 شخصاً يشتبه بتورطهم في برنامج الأسلحة الكيماوية التابع للنظام السابق.

وحسب وكالة “رويترز”، أوضح كتوب، أن بين المعتقلين مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هوياتهم أو طبيعة التهم الموجهة إليهم.

وسبق أن ذكر مندوب سوريا في الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن العاملين على ملف الأسلحة الكيماوية في دمشق هم “شهود وناجون من هذا السلاح”، وهم مصرّون على مواجهته “لمرة أخيرة” والقضاء عليه نهائياً.

وقال علبي خلال الجلسة التي عُقدت في 12 من أيلول 2025، إنهم يحتاجون إلى الخبرة التقنية والمعدات اللازمة، “لكنهم الأكثر صبرًا وشجاعة في مواجهته”.

ولفت علبي إلى أن السلطات السورية تسعى لـ”صون نظام عدم الانتشار العالمي” ومنع استخدام الأسلحة الكيماوية، معتبرًا أنه “أولوية وطنية” ترتكز على إيمان راسخ في حق الضحايا بالإنصاف والعدالة ومنع التكرار وتخليد الحقيقة.

وكشف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة أن سوريا تحتاج إلى دعم دولي لتدمير برنامج الأسلحة الكيماوية.

وأضاف السفير السوري أن الانتشار الرابع لفرق الأمانة الفنية لمنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” شمل زيارة خمسة مواقع مشتبهة في محيط دمشق، حيث أجرت الفرق “تحقيقات للوصول إلى المعلومات حول برنامج الأسلحة الكيماوية خلال حقبة نظام الأسد”.

كما أكد علبي أن سوريا تعمل بشكل حثيث على تجاوز التحديات الكبيرة، التي تقف بوجه تدمير برنامج الأسلحة الكيماوية.

  • صهيب الابراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top