أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع نقابة المهندسين السوريين، اليوم الأحد 10 أيار، عن إطلاق المنظومة الوطنية لتقييم الأضرار على المباني والمنشآت الهندسية بعد الكوارث، ضمن فعالية أقيمت في فندق البوابات السبع بدمشق.
وبحسب الوكالة السورية للأنباء “سانا”، فإن الهدف من المنظومة يتمثل بحماية الأرواح والممتلكات ورفع جودة قرارات السلامة العامة، من خلال توحيد إجراءات التقييم والحد من التباين والاجتهادات الفردية، وربط نتائج التقييم بعمليات التخطيط والإصلاح والتأهيل وإعادة الإعمار، إضافة إلى بناء قاعدة بيانات وطنية قابلة للتحديث تدعم التخطيط الاستراتيجي، وتوفر مرجعاً موحداً للجهات الحكومية.
وقال وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس مصطفى عبد الرزاق، إن إطلاق المنظومة يمثل خطوة وطنية نوعية في تعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع آثار الكوارث، مضيفاً أن تطويرها تم وفق معايير علمية وهندسية دقيقة، وبمشاركة واسعة من الكوادر الوطنية في الوزارة والنقابة.
وأكد وزير الأشغال العامة أن المنظومة ستسهم في رفع كفاءة الاستجابة الميدانية وتحسين دقة التقييمات، وتوفير بيانات موثوقة تساعد الجهات الحكومية على اتخاذ قرارات أكثر فعالية، في مراحل ما بعد الكوارث.
ووفقاً للوزير، فإن توحيد الإجراءات واعتماد منهجيات واضحة للتقييم يشكلان أساساً لتعزيز السلامة العامة وحماية المواطنين.
بدوره، أوضح نقيب المهندسين السوريين المهندس مالك حاج علي، في كلمة خلال الفعالية، أن النقابة تعمل بتنسيق وثيق مع وزارات الطوارئ وإدارة الكوارث، والسياحة، والأوقاف، والصحة، والنقل، لضمان تطبيق كودات السلامة في الطرق والمنشآت العامة والمساجد ودور العبادة والمشاريع السياحية، بما يعزز الالتزام بالمعايير الوطنية في البناء وإعادة الإعمار.
وأكد علي أن النقابة اعتمدت حزمة من الإجراءات الداعمة للمواطنين، بينها تقديم حسومات تصل إلى 50 بالمئة من أتعاب المهندسين لصالح ذوي الإعاقة، ولا سيما المتضررين خلال سنوات الحرب، إضافة إلى تخفيضات للمشاريع الاستراتيجية والصناعية، تشجيعاً للاستثمار واستقطاب العملة الصعبة، فضلاً عن تخفيضات مخصصة لمشاريع منظمات المجتمع المدني التي تسهم في إعادة البنى التحتية وتأمين السكن البديل.
تسهيلات ضريبية
وتحدث وزير المالية، محمد يسر برنيه، خلال الفعالية، مشيراً لأهمية التعليمات التنفيذية الخاصة بمرسوم إعفاء المنشآت المتضررة، ومنحها تسهيلات ضريبية، مؤكداً أن المرسوم يشكل خطوة محورية في دعم إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل، سواء من ناحية تقييم الأضرار أو من ناحية اعتماد تقارير التقييم كوثائق رسمية تمنح المنشآت حقوقها في الإعفاءات.
وبحسب ما لفت إليه الوزير، فإن تنفيذ المرسوم يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الوزارات والجهات المعنية، معتبراً أن المنظومة الوطنية لتقييم الأضرار ستسهم بشكل كبير في تطبيق المرسوم بدقة وشفافية، من خلال توفير بيانات موحدة وموثوقة حول حجم الأضرار وطبيعتها.
كما تحدث معاون وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس ماهر خلوف، مستعرضاً أنواع المخاطر التي قد تؤثر على سلامة المباني والمنشآت، والتي تشمل الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات، والأعمال الحربية والانفجارات، إضافة إلى الأخطاء البشرية والحرائق، والمخاطر المركّبة الناتجة عن تراكم الأضرار، فضلاً عن الإهمال والتقادم وما يسببه من تدهور في العناصر الإنشائية، ما يجعل توحيد منهجية التقييم ضرورة لضمان دقة النتائج وموثوقيتها.
خطوة أساسية في مسار التعافي
من جانبه، اعتبر رئيس برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “الموئل” في سوريا، هيروشي تاكاباياشي، أن إطلاق المنظومة الوطنية لتقييم الأضرار يشكل فرصة مهمة لجميع البرامج العاملة في سوريا، وخطوة أساسية في مسار تعافي البلاد وإعادة إعمارها، ولا سيما في مجال سياسات الإسكان واتخاذ القرارات المبنية على أولويات وطنية واضحة بعد الكوارث.
وأضاف تاكاباياشي أن الموئل يعمل على دعم التعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان من خلال بناء وتنمية القدرات وتعزيز المناهج القائمة على التشاركية، مشيراً إلى أن البرنامج يلعب دوراً محورياً في تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية والشركاء والجهات المعنية، وتطوير الشراكات الداعمة لجهود التعافي.
كما تم عرض فيلم تعريفي تناول شرحاً حول أهداف المنظومة وآلية عملها، وتضمن التعريف بمراحل التقييم الهندسي، وأدوات جمع البيانات، وآليات الربط مع المنصة المركزية، ودور الفرق الفنية في توثيق الأضرار ورفع التقارير وفق النماذج الموحدة.
- صهيب الابراهيم






