بدأت، اليوم الأحد 10 أيار، الجلسة الثانية من محاكمة المتهم، عاطف نجيب، أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، بحضور ذوي الضحايا وعدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.
وقالت مصادر خاصة لـ”مؤسسة جولان الإعلامية”، إن جلسة المحاكمة، التي بدأت اليوم، تنصب بشكل أساسي على استجواب المتهم عاطف نجيب، وتوجيه مطالعة النيابة والتهم الموجهة إليه.
وأضافت المصادر أن هناك لائحة من التهم المنسوبة إلى عاطف نجيب ابن خالة رأس النظام المخلوع، بشار الأسد، والتي تعود لعام 2011.
وأمر قاضي محكمة الجنايات الرابعة، فخر الين العريان، بوقف البث المباشر من داخل قاعة المحكمة أمام وسائل الإعلام، نظراً لوجود وثائق وأسماء شهود محميين بالإضافة لمعلومات سرية ضمن المرافعات واستجواب المتهم.
ودعا قاضي محكمة الجنايات الرابعة من ممثلي وسائل الإعلام مغادرة قاعة المحكمة، على أن تبقى الجلسة علنية “بمن حضر” من ممثلي الادعاء والنيابة العامة.
فيما يقوم إعلام وزارة العدل بتسجيل وقائع جلسة المحاكمة، على أن يتم مراجعة التسجيلات وحذف أسماء الشهود والمواد السرية قبل إتاحة التسجيلات .
التهم المنسوبة إلى عاطف نجيب
وتضمنت جلسة المحاكمة، عدداً من الاتهامات وجّهها القاضي إلى عاطف نجيب، وهي: قمع الاحتجاجات السلمية في درعا عام 2011، وتعذيب جسدي لمعتقلين، بينهم قاصرون، بما فيها قلع الأظافر والصعق الكهربائي وتهديد ذويهم، والاعتقال باستخدام القوة المفرطة.
كما وجه القاضي لنجيب اتهامات الابتزاز عن طريق الاعتقالات التعسفية، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا، وتحميله المسؤولية عن مجزرة الجامع العمري، إضافة إلى مشاركته في القتل الجماعي الممنهج.
وتضمنت جلسة المحاكمة أيضاً، التأكيد على مسؤولية “نجيب” عمليات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة للأمن السياسي في درعا باعتباره المسؤول القيادي عنها.
كما قرر قاضي محكمة الجنايات الرابعة تجريد بشار الأسد وماهر الأسد ولؤي العلي وباقي المتهمين الغائبين من حقوقهم المدنية، مع الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة أينما وجدت ووضعها تحت تصرف الحكومة.
وجاء ذلك بعد أن عرض القاضي أسماء المتهمين المذكورين الغائبين عن الجلسة، حيث جرى تثبيت غيابهم واعتبارهم فارين ومحاكمتهم محاكمة المتهمين الفارين.
أول جلسات محاكمة نجيب
وفي 26 من نيسان الماضي، عقدت أولى جلسات محاكمة المتهم عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، بالقصر العدلي بمدينة دمشق، في 26 من نيسان الماضي، فيما وجه القاضي التهم إلى عدد من رموز نظام الأسد، على رأسهم بشار الأسد، لمحاكمتهم غيابيًا.
ونظرت المحكمة الجنائية في أولى جلساتها في لائحة التهم الموجهة إلى عاطف نجيب، وسط متابعة حقوقية وإعلامية واسعة.
وقرر القاضي تعليق الجلسة إلى 10 أيار اليوم، ونادت هيئة المحكمة بالنداء للمرة الثانية على المتهمين الواردة أسماؤهم، وتم تثبيت عدم حضورهم على محضر الجلسة.
وشملت أسماء المتهمين كل من:
بشار حافظ الأسد، وشقيقه ماهر وفهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش ولؤي علي العلي وقصي المهيوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي.
- صهيب الإبراهيم






