تشهد مناطق في ريف دمشق الغربي حالة من القلق المتزايد على خلفية حادثة اعتداء ومحاولة اختطاف وقعت مؤخراً على أوتوستراد (دمشق – القنيطرة) القديم، بالتزامن مع ورود معلومات عن فقدان شابة في ظروف غير واضحة، وفق ما رصدته “مؤسسة جولان” من مصادر محلية وخاصة.
تفاصيل الحادثة في قرية رسم الطحين
بحسب مصادر خاصة لـ “مؤسسة جولان”، وقعت حادثة الاعتداء قرابة الساعة 12:00 ظهراً، بالقرب من مفرق المقروصة – تل الشحم في محيط قرية رسم الطحين، حيث كانت شابة تبلغ من العمر 23 عاماً تسير في المكان.
وأفادت المصادر بأن مركبة من نوع “فان” سوداء ذات نوافذ داكنة اعترضت طريقها، قبل أن يترجل منها شخصان ملثمان يرتديان ملابس داكنة، ويقوما بالاعتداء عليها. وبحسب إفادة الضحية، أقدم المعتديان على سلب هاتفها وتحطيمه بعد نزع شريحة الاتصال، كما حاولا إجبارها على الصعود إلى المركبة، وسط مقاومة منها.
تدخل مارة وفرار المشتبه بهم
ووفق المعلومات المتوفرة، صادف مرور شابين على دراجة نارية لحظة وقوع الحادثة، حيث تدخلا بعد ملاحظتهما ما يجري، ما أدى إلى فرار المشتبه بهم بالمركبة باتجاه طريق القنيطرة.
وأشارت المصادر إلى أن الشابين قاما بمساعدة الفتاة ونقلها إلى نقطة قريبة وآمنة من مكان سكنها.
إجراءات وتحقيقات جارية
تفيد مصادر خاصة لـ “مؤسسة جولان” بأن الجهات الأمنية في منطقة سعسع باشرت تحقيقاً في الحادثة، مع تعميم أوصاف المركبة على الحواجز والنقاط المنتشرة في المنطقة، بهدف تعقب المشتبه بهم.
وبحسب إفادة الضحية، فإن المتورطين كانوا يتحدثون بلهجة محلية، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن حول هويتهم.
بلاغ عن مفقودة في ظروف متزامنة
في سياق متصل، أفادت مصادر خاصة لـ “مؤسسة جولان” بأن الشابة لمى فايز الحمود (19 عاماً) فُقدت بتاريخ 30 نيسان، قرابة الساعة 1:00 ظهراً، أثناء تواجدها في بلدة كوكب، وذلك في توقيت قريب من الحادثة الأولى.
وبحسب المعلومات المتوفرة، كانت ترتدي: معطفاً (مانطو) باللون الزهري، غطاء رأس (إيشارب) أسود، بنطالاً أسود، حذاء (بوط) بلون بيج، ولا تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة حول ملابسات اختفائها أو ما إذا كانت هناك صلة بين الحادثتين.
سياق أوسع ومخاوف محلية
تشير شهادات محلية، بحسب ما نقلته مصادر خاصة لـ “مؤسسة جولان”، إلى تزايد المخاوف المتعلقة بسلامة التنقل في بعض الطرق، خاصة في المناطق الأقل ازدحاماً.
كما يتداول بعض السكان معلومات غير مؤكدة عن تكرار مشاهدة مركبات بمواصفات مشابهة في بلدات مجاورة، وهو ما لم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل حتى الآن.
تصاعد مقلق في حوادث استهداف النساء
تشير معطيات ميدانية وشهادات محلية، بحسب ما نقلته مصادر خاصة لـ “مؤسسة جولان”، إلى تكرار حوادث استهداف النساء والفتيات في عدد من مناطق ريف دمشق الغربي خلال الفترة الأخيرة، في ظل غياب إحصاءات رسمية دقيقة توضح حجم الظاهرة.
ويستشهد السكان بحادثة سابقة عُثر فيها على فتاة من محيط بلدة خان الشيح متوفاة بعد اختفائها، في واقعة أثارت حينها موجة من القلق في الأوساط المحلية، دون صدور توضيحات تفصيلية نهائية حول ملابساتها.
وبينما لا تتوفر حتى الآن أدلة مؤكدة تربط بين هذه الحوادث، يرى متابعون أن تكرارها ضمن نطاق جغرافي متقارب يستدعي تعزيز إجراءات السلامة العامة، وتكثيف الجهود لكشف ملابساتها، بما يضمن الحد من المخاطر التي قد تواجه النساء أثناء التنقل، خاصة في الطرق الأقل حيوية.
- محمد جابر






