أغنام عواس من محافظة القنيطرة قرية الهجة

شهدت أسواق المواشي في سوريا، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار في ظل وفرة المراعي مع بدء فصل الربيع، وتحسن ظروف تربية الماشية وزيادة الإنتاج، بعد مرور سنوات من الجفاف ومعاناة للمربين.

وبحسب ما رصدت مؤسسة جولان الإعلامية، سجلت أسعار المواشي ارتفاعاً واضحاً في الأسواق المحلية في سوريا، مع تباين محدود بين المحافظات والمناطق، حيث بلغ سعر الغنمة من 350 إلى 400 دولار، بينما كان سعرها بحدود 200 دولار في العام الماضي.

كما سجلت أسعار الخراف المعدّة للتربية ارتفاعاً بنحو 100 دولار منذ عيد الفطر، في تحول يعكس زيادة الطلب وتطور ظروف إنتاجها.

وتحدث عدد من مربي الأغنام لمؤسسة “جولان” الإعلامية، عن تحسن ملحوظ هذا العام في بيئة إنتاج الماشية، نتيجة الوفرة بالمراعي الطبيعية في هذه الأيام الربيعية.

وأضافوا أن الأمطار الوفيرة التي عمت جميع المناطق السورية، ساعدت في تحسن ظروف تربية الماشية وإنتاجها، ما جعلها فرصة لتكون مورداً ومصدراً استثمارياً رابحاً.

فجوة بين العرض والطلب
الخبير الزراعي وسام عيسى، أكد أن وفرة المراعي لعبت دوراً محورياً في تقليص الكميات المعروضة في الأسواق، نتيجة اتجاه المربين إلى الاحتفاظ بقطعانهم بهدف التسمين وتحقيق أرباح أكبر لاحقاً، ما أدى إلى خلق فجوة بين العرض والطلب انعكست مباشرة على الأسعار.

كما أن الطلب على الأغنام، لا سيما ذات الجودة العالية، وفق ما نقلت شبكة “شام” عن عيسى، شهد ارتفاعاً ملحوظاً سواء لأغراض التربية أو الاستثمار، مدفوعاً بتحسن المناخ الزراعي والاقتصادي.

وأضاف الخبير الزراعي أن فتح باب التصدير إلى السعودية ساهم في تعزيز الطلب على الأغنام السورية، حيث نشطت حركة التجار وارتفعت القيمة السوقية للقطعان، بالتوازي مع توجه شريحة من السكان نحو هذا القطاع كمصدر دخل بديل، في ظل محدودية فرص العمل في بعض المناطق.

ويزيد قصر دورة إنتاج الأغنام من جاذبية هذا نشاط قطاع الماشية، خاصة مع انخفاض التكاليف التشغيلية في ظل توفر المراعي الطبيعية.

وبات توجه المربين إلى اعتماد المواشي كمشروع استثماري لا يقتصر على إنتاج اللحوم فقط، بل بل أصبحت تربية الأغنام لإنتاج الحليب ومشتقاته من الألبان والأجبان، في ظل استمرار الاستهلاك وزيادته في الأسواق المحلية، ما يرفع من قيمتها الاقتصادية.

ومع الاهتمام اليوم بقطاع تربية المواشي في سوريا، يراه الكثير فرصة اقتصادية واعدة، مع توفر المراعي الطبيعية في معظم المناطق واستمرار الطلب على اللحوم والحليب ومشتقاته محلياً وخارجياً، الأمر الذي يدفع بهذا القطاع إلى الحيوية هذا العام ومستقبلاً.

  • صهيب الإبراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top