احتضنت بلدية Villerest شرق العاصمة الفرنسية، بالقرب من مدينة Roanne، فعاليات «ربيع الشعراء» الثقافية، المدعومة من منظمة اليونسكو، والتي جمعت بين الشعر والموسيقى والفنون التشكيلية، وأتاحت المنصة مساحة للتلاقي بين التوثيق الإنساني والتعبير الأدبي.
شارك الناشط الإعلامي السوري رضوان محير “أبو يزن” في المعرض من خلال 12 صورة توثيقية، ركّزت على معاناة الأطفال في سوريا، إلى جانب صور لأطفال غزة. وقال أبو يزن، في تصريح لـ مؤسسة جولان الإعلامية:
“اليوم تم دعوتي للمشاركة في معرض يُسمّى ‘ربيع الشعراء’، وهو مدعوم من اليونسكو. كان هناك العديد من المشاركين، جميعهم فرنسيون ما عدا أنا، العربي والسوري الوحيد المشارك. عرضت 12 صورة، لكن أكثر ما أعجبني كان مشاركة الفرنسيين الذين تحدثوا عن غزة، فقد كانت لفتة إنسانية كبيرة، أكثر من مشاركتي الشخصية بالصور.”
وتوثّق صور أبو يزن جوانب من حياة الأطفال في ظل الحرب السورية، بما في ذلك مدارس مدمّرة نتيجة القصف الروسي خلال فترة حكم النظام البائد، وسط شظف الحياة اليومية، في محاولة لإيصال رسالة إنسانية واضحة عن الصمود والمقاومة في ظروف الحرب. تضمنت الصور عناوين إنسانية مثل: «سامي، زارع المستقبل»، «طقس الكرامة»، «أوتار المنفى»، «مأدبة بين الأنقاض»، «حارس النار»، و«حرّاس البراءة»، إضافة إلى «طفلة داخل صندوق»، «ألوان الحرية»، و«الفن كملاذ»، وغيرها، لتسلط الضوء على قدرة الأطفال على الاستمرار رغم الدمار.
وفي موازاة التوثيق البصري، حضرت القضية الفلسطينية بقوة في الفعالية، من خلال قراءات شعرية قدمتها المُدرّسة المتقاعدة دومينيك كروزييه، التي قرأت مقاطع من أنطولوجيا الشعر الغزّي المعاصر (2025)، مترجمة إلى الفرنسية على يد الشاعر عبد اللطيف اللعبي وجُمعت بإشراف ياسين عدنان. وأوضحت كروزييه أن قراءة النصوص جاءت من منطلق إنساني، مؤكدة أن الشعر أداة قوية لنقل المعاناة والأمل في آن واحد.
كما اختتمت قراءتها بنص للشاعر الفرنسي “أوجين غيّفيك” عن المقابر الجماعية، في محاولة لربط التجارب الإنسانية المختلفة من خلال الشعر.
ويعكس المعرض تلاقي الصورة مع الكلمة، حيث نقلت عدسة أبو يزن الواقع السوري للزوار، فيما حمل الشعر صوت غزة إلى الحضور، مؤكدًا أن الفن، بمختلف أشكاله، يبقى مساحة جامعة للتعبير والتضامن الإنساني، وحفظ الذاكرة، وإيصال الصوت عبر الحدود.
- بثينة الخليل








