أصدرت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا تقريرها الأخير حول الأوضاع في سوريا، مشيرةً إلى ما وصفته بتقدم مُحرز في مسار العدالة الانتقالية، مقابل تحديات مستمرة تواجه البلاد في تحقيق الحكم الشامل وترسيخ سيادة القانون والمساءلة.
وأوضح التقرير أن الحكومة السورية اتخذت خطوات في هذا المسار، من بينها إنشاء هيئتين وطنيتين تُعنيان بملف العدالة الانتقالية وقضية المفقودين، إلى جانب فتح تحقيقات وطنية في أحداث شهدتها عدة مناطق خلال عام 2025.
ورحّبت اللجنة بمستوى التعاون القائم بين الحكومة السورية وعدد من الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن هذا التعاون يشمل الانخراط في معالجة الانتهاكات السابقة ومتابعة القضايا التي وقعت في الفترة الأخيرة.
كما شدّد التقرير على أهمية استمرار الإصلاحات في قطاعي الأمن والقضاء، داعياً إلى تعزيز آليات التدقيق والتدريب لعناصر القوات الأمنية والعسكرية، بما يسهم في دعم الاستقرار وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
وأكدت اللجنة في ختام تقريرها أن مواصلة هذه الخطوات تمثل عاملاً مهماً في دعم مسار المساءلة وبناء مؤسسات قادرة على تحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون في البلاد.
يشار إلى أن الهيئة تابعة لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أُنشئت عام 2011 للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة منذ بداية الثورة السورية. تهدف إلى توثيق الحقائق، وتحديد المسؤولين، وتقديم توصيات للمساءلة والعدالة الانتقالية.
- محمد جابر






