في يوم المسرح العالمي (مواقع التواصل)

قدّم طلاب السنة الثالثة في قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية، مساء اليوم الأحد، عرضهم المسرحي “قلعة من ورق” على خشبة استديو أسعد فضة، وذلك ضمن فعاليات وزارة الثقافة احتفاءً باليوم العالمي للمسرح.

والعرض مقتبس عن نص للكاتب اليوناني يورغوس سكورتيس، وأخرجه الطالب حسام الخولي، بمشاركة كل من عمار السلوم، ونهاوند شلغين، وجود نخلة، حيث سعى الفريق إلى تقديم معالجة معاصرة للنص، عكست تقاطعات الواقع الاجتماعي والسياسي مع قضايا الأسرة وصراعات الطبقات والتحولات الاقتصادية.

وسلط العمل الضوء على قضايا الفساد وتنامي نفوذ رأس المال، وانعكاساته على الفئات الهشة، في طرح يتجاوز الإطار المحلي ليحاكي هموماً إنسانية أوسع.

وأوضح المخرج حسام الخولي أن اختيار النص جاء بعد دراسة عدة أعمال، مشيراً إلى أن التحضيرات استمرت نحو شهر ونصف، تلتها بروفات مكثفة لمدة عشرين يوماً، مع إدخال تعديلات محدودة على النص، خاصة في نهايته، بهدف تعزيز البعد الدرامي ومنح الممثلين مساحة أوسع للأداء.

 وصفت الطالبة نهاوند شلغين التجربة بأنها محطة تدريبية مهمة، لما تضمنته من عمل جماعي منسجم وجهد بحثي في بناء الشخصيات، فيما أكد الطالب جود نخلة أن العرض شكّل تجربة تعليمية متقدمة عززت مهاراتهم العملية رغم التحديات. وأشار عمار السلوم إلى أن المشروع جاء كمبادرة لتطبيق المعارف النظرية عملياً، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقة بين المخرج والممثل، بحسب وكالة “سانا”.

 يُعد أبو خليل القباني أحد أبرز رواد المسرح العربي في القرن التاسع عشر، إذ ارتبط اسمه بتأسيس البدايات الأولى للمسرح الحديث في البلاد والمنطقة.

وُلد القباني في دمشق عام 1835، وبدأ نشاطه الفني من خلال تقديم عروض مسرحية مزجت بين الغناء والتمثيل والرقص، مستلهماً التراث الشعبي، ليؤسس لاحقاً أول مسرح عربي حديث في المدينة، مقدّماً أعمالاً مستوحاة من التاريخ العربي، من بينها “عنترة” و“ناكر الجميل”.

ورغم ما حققته تجربته من حضور لافت، واجه القباني معارضة من بعض التيارات المحافظة في زمانه، ما اضطره إلى مغادرة دمشق لفترة، حيث تابع نشاطه المسرحي في القاهرة، مواصلاً تطوير تجربته الفنية.

ويُنسب إلى القباني إدخال العناصر الغنائية والاستعراضية إلى المسرح العربي، في خطوة أسهمت في إرساء قواعد تطوره لاحقاً في بلاد الشام ومصر.

ويحمل مسرح أبو خليل القباني في دمشق اسمه تخليداً لإرثه الفني، حيث يُعد من أبرز المسارح السورية التي احتضنت على مدى عقود عروضاً متنوعة، وأسهمت في دعم الحركة الثقافية والفنية، ليبقى رمزاً لبدايات المسرح العربي الحديث وتطوره.

 

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top