فيضانات نهر عفرين تهدد مخيم دير بلوط وتقطع طرقاً رئيسية

هددت فيضانات مفاجئة لنهر عفرين مخيم دير بلوط في ريف حلب الشمالي، بعد ارتفاع منسوب المياه نتيجة هطول أمطار غزيرة، ما أدى إلى وصولها إلى خيام النازحين وقطع عدد من الطرق الرئيسية في المنطقة.

وأفاد مصدر خاص لموقع “مؤسسة جولان” بأن ارتفاع منسوب النهر تسبب بامتداد مياهه نحو مجرى نهر دير بلوط، ما أدى إلى تغيّر مساره، بالتزامن مع تضرر عبارات تصريف المياه وفقدان السيطرة على تدفقها، لتتحول إلى مجارٍ عشوائية اجتاحت محيط المخيم ومناطق مجاورة.

وبحسب المصدر أدى ذلك إلى صعوبة كبيرة في حركة المدنيين وفرق الاستجابة، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني في حال استمرار ارتفاع المياه، خاصة في ظل ضعف البنية التحتية في المنطقة.

في تصريح خاص لمؤسسة “جولان”، حذّر الناشط المدني ناصر إسماعيل من مخاطر متزايدة تهدد مخيم دير بلوط في ريف حلب الشمالي، نتيجة استمرار فيضان نهر عفرين وتأثيره على مجرى نهر دير بلوط القريب من المخيم.

وأوضح إسماعيل أن امتداد مياه نهر عفرين أدى إلى تغيير مجرى نهر دير بلوط في منطقة المحمدية، حيث “انقلب اتجاه تدفق المياه نحو المخيم”، ما يرفع من احتمالية وصولها إلى خيام النازحين في أي لحظة.

وأضاف أن الأمطار لا تزال مستمرة حتى الآن، الأمر الذي يزيد من منسوب المياه ويضاعف المخاوف لدى الأهالي، خاصة في ظل تجارب سابقة مؤلمة شهدتها المنطقة.

وأشار إسماعيل إلى أن السكان يعيشون حالة قلق حقيقي من تكرار سيناريو الفيضانات التي وقعت قبل سنوات، حين اجتاحت السيول المخيم وتسببت بأضرار كبيرة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي كارثة إنسانية محتملة.

ويُعد مخيم دير بلوط من أكبر تجمعات النازحين في الشمال السوري، إذ يضم أعداداً كبيرة من مهجري الجولان وجنوب دمشق، حيث أكد سكان أن موقعه بمحاذاة النهر فُرض عليهم عقب تهجيرهم، رغم المخاطر المرتبطة بذلك.

وحذّر الأهالي من تكرار سيناريو فيضانات عام 2020، التي تسببت حينها بسيول جارفة أودت بحياة عدد من الأشخاص وألحقت أضراراً واسعة بالخيام والممتلكات.

وتتواصل التحذيرات من احتمالية حدوث كارثة إنسانية جديدة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء تدفق المياه وتأمين حماية كافية للنازحين في المخيم.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top