قدّمت دائرة ثقافة الطفل في مديرية الثقافة بدرعا عرضاً مسرحياً تفاعلياً بعنوان “مغامرات بطيخة ونملة”، ضمن فعاليات أسبوع المسرح الذي تنظمه وزارة الثقافة السورية، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة حضور المسرح في الحياة الثقافية، ولا سيما العروض الموجّهة للأطفال.
وجاء العرض بأسلوب تفاعلي يجمع بين الكوميديا والتعليم، حيث شارك الأطفال في مجريات العمل، ما أسهم في إيصال رسائل أخلاقية وتربوية بطريقة مبسطة وقريبة من عالمهم. وركّزت المسرحية على قيم التعاون، والنظافة، وأهمية التعليم، من خلال شخصيات محببة وأحداث تعتمد على اللعب والخيال والتفاعل المباشر.
وأوضح المخرج والممثل المسرحي فراس المقبل أن العرض قدّم بمشاركة شباب فرقة حاتم علي للفنون المسرحية، مشيراً إلى أن العمل صُمّم بما يتناسب مع عقلية الطفل واحتياجاته النفسية، مؤكداً أن محافظة درعا تحتاج إلى مزيد من الفعاليات المسرحية لإعادة الجمهور إلى خشبة المسرح بعد سنوات من الركود الثقافي. ولفت إلى وجود عروض مخصصة للكبار ضمن أسبوع المسرح، من بينها مسرحية “يوميات متعب”.
و بيّن الممثل محمد مومني، الذي جسّد شخصية الطبيب، أن دوره ركّز على توعية الأطفال بأهمية العناية الشخصية والنظافة والتعليم، موضحاً أن رسالة العرض تتمحور حول فكرة أن التعاون أساس الحياة، ومشيراً إلى أن التفاعل الكبير من قبل الأطفال عكس مدى تقبلهم لهذا النوع من العروض.
ويأتي هذا النشاط في سياق محاولات إعادة الاعتبار للمسرح السوري بعد سنوات من التهميش، ولا سيما في محافظات مثل إدلب، حيث اقتصر النشاط المسرحي خلال عهد النظام البائد على عروض موجّهة ومؤدلجة، مع غياب شبه كامل للمبادرات الحرة والمستقلة، إلى جانب تضرر البنية التحتية للمسارح أو خروجها عن الخدمة، ما أدى إلى انحسار هذا الفن ودوره المجتمعي.
وتعمل وزارة الثقافة عبر أسبوع المسرح على إتاحة مساحة أوسع للعروض المسرحية في المحافظات، وتشجيع الفنانين على تقديم أعمال تلائم مختلف الفئات العمرية، وإعادة المسرح إلى دوره بوصفه مساحة للتفاعل الإنساني والثقافي.
- بثينة الخليل






