قُتل طفل وأصيب آخر بجروح خطيرة إثر انفجار لغم أرضي في مدينة حرستا بريف دمشق، بعدما ظنّ أحد الأطفال أن جسماً ملوّناً عثر عليه في الطريق هو لعبة، قبل أن ينفجر به، في حادثة تسلط الضوء مجدداً على الخطر الذي تمثله الذخائر غير المنفجرة على حياة الأطفال في سورية.
الحادثة جاءت وفق رواية والد الطفل التي نقلها موقع الجزيرة نت ضمن برنامج ليسوا أرقاما، حيث كان ثلاثة أطفال يسيرون في أحد الطرقات عندما التقط الطفل جود جسماً ملوّناً ظنه لعبة أو كرة، فرماه قبل أن ينفجر به لغم أرضي.
وأدى الانفجار إلى مقتل جود على الفور، بينما أصيب شقيقه فؤاد بشظايا في أنحاء جسده، في حين نجا الطفل الثالث بأعجوبة.
وتعيد هذه الحادثة التذكير بخطر الألغام وبقايا الذخائر الحربية التي ما تزال منتشرة في مناطق واسعة من سورية، والتي غالباً ما تجذب الأطفال بسبب أشكالها أو ألوانها، فيتعاملون معها على أنها ألعاب قبل أن تتحول إلى أدوات قتل.
تُعدّ الألغام والأجسام المتفجرة في سورية من الملفات المعقدة التي يصعب التعامل معها بعد سنوات من نزاع مدمر أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص، إذ لجأت أطراف متعددة خلال الحرب إلى زرع الألغام في مناطق مختلفة.
وفي عام 2025، ومع عودة أكثر من مليون شخص إلى مناطقهم، أعلنت منظمة Save the Children أن أكثر من 188 طفلاً في سورية قُتلوا أو أُصيبوا خلال ثلاثة أشهر فقط نتيجة انفجار ألغام ومخلفات حرب، بينهم أكثر من 60 طفلاً قضوا في تلك الحوادث، في حصيلة مرشحة للارتفاع.
وتؤكد هذه الأرقام أن مخلفات الحرب ما تزال تشكل تهديداً يومياً للأطفال في سورية، خصوصاً في المناطق التي شهدت معارك أو قصفاً مكثفاً خلال سنوات النزاع.
- بثينة الخليل






