مصدر الصورة (مواقع التواصل)

كشفت صفحات محلية داخل مدينة السويداء، عن شبكة فساد كبير في قطاع الغاز الصناعي بالمدينة، في ظل تحكم ميليشيا ما تسمى بـ “الحرس الوطني”، باستلام الغاز واحتكاره في السوق السوداء، بينما تعاني المنشٱت
من أزمة وتقنين حاد.

وقالت الصفحات المحلية، بحسب ما رصدت مؤسسة جولان الإعلامية ، إن اتحاد الحرفيين واللجان المختصة باستلام الغاز مستمرة بتخصيص كميات كبيرة لمنشآت مغلقة وشركات وهمية في السويداء، بينما تعاني المطاعم العاملة من تقنين حاد.

وبحسب تلك الصفحات، أكدت البيانات المتوفرة استمرار منح مخصصات لمنشآت متوقفة عن العمل منذ سنوات، يتم بيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، وسط مطالبات بفتح تحقيق رسمي وإعادة هيكلة سجلات التوزيع.

وأضافت الصفحات أن لجنة مُشكَّلة من أصحاب المطاعم المتضررين، بعد مراجعة سجل اتحاد الحرفيين كشفت عن وجود نحو 3000  ترخيص لمخابز ومنشآت غذائية، لا يعمل منها فعلياً سوى 44 مخبزاً.

واستغربت المصادر ذاتها من الفرق الكبير بين المخابز العاملة على الأرض بشكل فعلي والعدد الكبير للمنشٱت التي تستلم مخصصاتها من الغاز المدعوم، بالرغم من أنها متوقفة عن العمل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول مصير آلاف الأسطوانات المدعومة شهرياً.

كما ذكرت المصادر أسماء بعض من المنشٱت التي تحصل على حصص ضخمة من الغاز المدعوم شهرياً، رغم إغلاقها منذ سنوات، مثل (مطعم «الأمير» في بلدة قنوات، المغلق منذ نحو سبع سنوات، وفندق «كراكاس» على طريق قنوات، ومطعم «الصياد»، المغلق منذ سنوات).

ولفتت ذات المصادر إلى أن أصحاب هذه المنشآت لا علم لهم بهذه المخصصات الشهرية، حيث تستفيد منها شبكة وصفت “بالكولابات”، يتبع أصحابها لما يسمى بالمكتب الأمني التابع لميليشيات “الحرس الوطني”، والتي تستولي على الغاز لتصريفه في السوق السوداء عبر مجموعات محلية مرتبطة بجهات أمنية.

وزادت عملية استغلال واحتكار الغاز بأسماء منشٱت متوقفة عن العمل من أزمات الأهالي وأصحاب المنشٱت والمطاعم العاملة في المدينة، حيث وصل سعر الأسطوانة الواحدة إلى مليون ونصف المليون ليرة.

ووفقاً للصفحات المحلية بالسويداء، طالب أصحاب المنشآت، لا سيما المتضررون، بفتح تحقيق رسمي فوري، وإجراء كشف ميداني لإلغاء بطاقات المنشآت الوهمية وغير العاملة، وضمان وصول الدعم لمستحقيه لإنقاذ ما تبقى من منشٱت ومطاعم وإطعام في المحافظة.

ويأتي الكشف عن شبكة الفساد هذه، محملاً المسؤولية الكاملة لميليشيات الحرس الوطني، التي توزع الغاز لمجموعاتها وموظفيها الذين يستغلون المادة ويرفعون أسعارها في السوق السوداء، ما يفاقم الأزمات الاقتصادية بالمدينة.

ولم تتوقف محافظة السويداء، عن تأمين احتياجات الأهالي من المحروقات، عبر العمل على استدامة تدفق الصهاريج المحملة بالمواد البترولية إلى محطات الوقود في المحافظة، عبر طريق دمشق-السويداء، كجزء من خطة الحكومة الشاملة لتحسين الواقع المعيشي وتلبية احتياجات المواطنين.

وبالرغم من استمرار تدفق صهاريج المحروقات وشاحنات المساعدات الإنسانية والغاز، لا تزال ميليشيات الحرس الوطني تحتكر تلك المساعدات، وتوززعها وفق ما يحلو لها، ما يخلق أزمة خانقة للناس لعدم وصول تلك المواد لمستحقيها.

  • صهيب الابراهيم

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top