أكدت المسؤولة في وزارة الخارجية السورية “سالي شوبط“ أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” خرقت اتفاق الهدنة 35 مرة في يومه الأول، مشددة على أن الحكومة السورية لم تتفاجأ بهذه الخروقات، في ظل سجل سابق من نقض الاتفاقات منذ العاشر من آذار.
وقالت المسؤولة في مقابلة تلفزيونية إن الحكومة قدمت لـ”قسد” عرضاً من أربع نقاط، شمل تعيين مظلوم عبدي معاوناً لوزير الدفاع، وتسمية محافظ لمحافظة الحسكة، إضافة إلى تقديم مرشحين لمجلس الشعب وتوظيفهم في مؤسسات الدولة، وتسليم مهام الشرطة المحلية في المناطق ذات الغالبية الكردية لأبنائها، بما يعكس التنوع السوري ويعزز الانتماء الوطني.
وأوضحت أن هذا العرض جاء بعد تغييرات ميدانية أخيرة، واعتبرته “جيداً” ويضع “قسد” في موقف حرج أمام المجتمع الدولي، لافتة إلى أن الحكومة ترى في “قسد” بعد سقوط النظام السابق ميليشيا خارجة عن القانون، تضم عناصر من حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق.
وأشارت إلى أن التفاهمات التي جرت لم تشمل جميع قيادات “قسد”، معتبرة أن تصريحات صدرت عن بعض قادتها في وسائل إعلام إسرائيلية تعكس حالة تخبط، رغم صدور مرسوم رئاسي يمنح الأكراد حقوقهم اللغوية والثقافية والمواطنة الكاملة.
ولفتت المسؤولة إلى أن “قسد” فشلت عسكرياً وإدارياً، مؤكدة أن مناطق سيطرتها تعاني من تردي البنى التحتية وغياب الخدمات الأساسية، إضافة إلى انتهاكات موثقة بحق السكان، من بينها تجنيد القاصرات.
وحول مستقبل الهدنة، شددت على أن الحكومة السورية التزمت بجميع الاتفاقات التي عقدتها منذ استلام السلطة في 8 كانون الأول، في حين واصلت “قسد” خرق تعهداتها، مؤكدة أن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة” بهدف توحيد البلاد وبسط السيادة.
وفي سياق متصل، رحبت وزارة الخارجية بمبادرة نقل 7 آلاف سجين من عناصر تنظيم “داعش” من السجون الموجودة في سوريا إلى العراق، تمهيداً لمحاكمتهم ضمن مسار عدالة منسق مع التحالف الدولي، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية التي نفذتها الحكومة بالتنسيق مع التحالف خلال الشهر الأخير فاقت من حيث الكم والنوع ما نفذته “قسد” خلال عام كامل.
- محمد جابر






