انتشرت قوات فضّ الاشتباك الدولية التابعة للأمم المتحدة (أوندوف) في قرية العَشّة بريف القنيطرة الجنوبي، ضمن تحركات دورية في منطقة خط فضّ الاشتباك.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر من قوات الأندوف أجروا استبياناً ميدانياً مع عدد من الأهالي، شمل أسئلة حول أوضاعهم المعيشية والخدمية، ولا سيما ما يتعلق بالمياه والتنقّل والكهرباء وسائر الخدمات الأساسية في القرية.
وتُعد قرية العَشّة من المناطق التي عانت تهميشاً كبيراً في عهد النظام السابق، إذ أدى ضعف الخدمات الأساسية، وغياب نقطة طبية، وسوء حالة الطرق، وبعد القرية عن مركز المحافظة، إلى تدهور كبير في الواقع الخدمي، ما دفع أعداداً من سكانها إلى الهجرة باتجاه دمشق وضواحيها وترك منازلهم.
وزادت الأوضاع سوءاً بسبب التوغلات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة، ونصب الحواجز المؤقتة، وما رافق ذلك من إهانات للمواطنين وعمليات نهب لمنازل، وسط توثيق لحالات “تعفيش” قام بها جيش الاحتلال في بعض البيوت، بحسب ما ذكره أهالٍ من المنطقة.
وفي سياق متصل، قدّمت فرقة من بعثة أوندوف المنتشرة في القنيطرة وريف درعا الغربي، في 19 تشرين الثاني 2025، دعماً لوجستياً لإعادة تأهيل وترميم حديقة عامة في بلدة الرفيد، وذلك بالتعاون مع فعاليات المجتمع المحلي.
كما رُفعت أعلام الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2025، فوق تل أحمر الشرقي، ويوم الأربعاء 12 من الشهر نفسه داخل النقطة العسكرية المعروفة سابقاً بـ”سرية الكوبرا” قرب كودنة، كما جرى توثيق قيام فريق من بعثة أوندوف، في 21 أيلول 2025، بأعمال حفر يدوية (بالفأس) قرب طريق الصمدانية الغربية خلال انتشارهم في المنطقة.
وتواصل الانتهاكات والتوغلات الإسرائيلية تأثيرها السلبي على الاستقرار في القنيطرة، إذ تؤدي إلى تقييد حركة السكان وتعطيل أعمالهم، فضلاً عن تجريف مئات الدونمات المزروعة بالأشجار، بالإضافة إلى الاعتقالات التي تنفذها القوات الإسرائيلية بحق مدنيين من أبناء المحافظة.
وتصاعدت هذه الانتهاكات في الأراضي السورية بعد سقوط نظام الأسد في سوريا قبل عام، عقب إعلان إسرائيل انهيار الاتفاق الموقّع مع سوريا عام 1974.
وبلغ عدد المواقع المحتلة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي حالياً تسعة مواقع على طول الجبهة السورية، التي تمتد لنحو 76 كيلومتراً من مرتفعات جبل الشيخ شمالاً حتى المثلث السوري – الأردني مع الجولان المحتل في وادي اليرموك عند قرية المعرية جنوباً في ريف درعا. وتنتشر هذه القواعد في كل من التلال الحمر في ريف المحافظة الشمالي، وقرية الحميدية، وجباتا الخشب، وبريقة، وبير عجم، والعدنانية، وتل أحمر الغربي قرب بلدة كودنة، إضافة إلى مواقع أخرى ضمن نطاق سيطرة الاحتلال.
- فريق التحرير






